محليات

إطلاق برنامج سفراء الوطن لتمثيل السعودية دولياً بكفاءة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحضور السعودي على الساحة الدولية، أعلن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني عن إطلاق برنامجه النوعي “سفراء الوطن”. افتتح البرنامج نائب الأمين العام للمركز، الأستاذ إبراهيم بن زايد العاصمي، والذي تنفذه أكاديمية الحوار للتدريب التابعة للمركز، بهدف تأهيل وتجهيز الوفود السعودية لتمثيل المملكة بكفاءة وتميز في مختلف المحافل والمؤتمرات الدولية.

خلفية البرنامج وأهدافه الاستراتيجية

يأتي إطلاق برنامج “سفراء الوطن” في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن إطار رؤية 2030، والتي تضع تعزيز مكانة المملكة إقليمياً وعالمياً كأحد أبرز مستهدفاتها. ومع تزايد الدور السعودي في المحافل السياسية والاقتصادية والثقافية العالمية، واستضافة المملكة لفعاليات كبرى مثل قمة مجموعة العشرين سابقاً، والاستعداد لاستضافة معرض إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، برزت الحاجة الماسة إلى وجود كوادر وطنية مؤهلة على أعلى مستوى لتمثيل صورة المملكة الحضارية والمشرقة.

وأكد العاصمي أن هذا البرنامج يمثل استثماراً في الكفاءات الوطنية، ويهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة التي تمكنهم من أداء دورهم كسفراء لوطنهم بوعي واقتدار، بما يسهم في ترسيخ الحضور العالمي للمملكة وإبراز منجزاتها الحضارية.

محاور التدريب وتنمية المهارات الدبلوماسية

يركز برنامج “سفراء الوطن” على بناء حزمة متكاملة من المهارات لدى المشاركين، تتجاوز الجوانب البروتوكولية التقليدية لتشمل أبعاداً أعمق في فنون الدبلوماسية والتواصل الحضاري. ويسعى البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمهارات الدبلوماسية الأساسية مثل فنون التفاوض، وإدارة الأزمات، وقواعد البروتوكول الدولي، بالإضافة إلى تعميق معرفتهم بالنظام الدولي المعاصر، والمنظمات الدولية، والقانون الدولي، والقضايا العالمية الراهنة.

كما يولي البرنامج اهتماماً خاصاً بتنمية القدرات القيادية، ومهارات إدارة الفرق متعددة الثقافات، وبناء التحالفات، وإدارة المفاوضات متعددة الأطراف. ويتضمن محاور متخصصة تواكب متطلبات العصر، مثل الدبلوماسية الاقتصادية، والدبلوماسية العامة والرقمية، والدبلوماسية البيئية، بما يخدم أهداف رؤية 2030 بشكل مباشر.

الأثر المتوقع على الصعيدين المحلي والدولي

من المتوقع أن يكون لبرنامج “سفراء الوطن” تأثير إيجابي ملموس. على الصعيد المحلي، يسهم البرنامج في بناء جيل من القادة السعوديين القادرين على التفاعل مع العالم بكفاءة، مما يعزز من رأس المال البشري للمملكة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن تخريج ممثلين محترفين للمملكة سيعزز من قوتها الناعمة ودورها الريادي، ويساهم في بناء جسور من التفاهم والتعاون مع مختلف دول العالم ومجتمعاته.

ويشمل البرنامج جلسات تدريبية متخصصة يقدمها نخبة من الخبراء في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية، وتغطي موضوعات حيوية مثل مهارات العرض والتقديم، وإدارة السمعة والصورة الذهنية، والتخطيط الاستراتيجي للمشاركات الدولية، مما يضمن تحقيق أقصى استفادة للمشاركين ويعزز من جاهزيتهم لتمثيل المملكة بأفضل صورة ممكنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى