
إطلاق برنامج “دلالة وتبيان” الإرشادي للحجاج بلغات متعددة
تفعيل برنامج “دلالة وتبيان” لتعزيز التجربة الدينية للحجاج
في خطوة تهدف إلى إثراء التجربة الإيمانية والمعرفية لضيوف الرحمن، أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي عن تفعيل برنامجها النوعي “دلالة وتبيان”، وذلك ضمن خطتها التشغيلية لموسم حج هذا العام 1447هـ. يركز البرنامج على توفير الإرشاد الديني للحجاج بلغات عالمية متعددة، مما يضمن وصول الرسالة الدينية السمحة إلى كافة القادمين من مختلف أنحاء العالم لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام.
خلفية تاريخية لخدمة الحجاج وتطورها
لطالما كانت خدمة وإرشاد الحجاج شرفًا ومسؤولية عظيمة على مر العصور. تاريخيًا، كانت هذه المهمة تقع على عاتق العلماء والمطوفين الذين كانوا يقدمون التوجيهات شفهيًا. ومع تزايد أعداد الحجاج وتنوع خلفياتهم الثقافية واللغوية، برزت الحاجة إلى تطوير أساليب الإرشاد لتكون أكثر شمولية وتنظيمًا. وفي هذا السياق، تبنت المملكة العربية السعودية، بصفتها راعية الحرمين الشريفين، نهجًا مؤسسيًا متطورًا، مستثمرة في التقنيات الحديثة والموارد البشرية المؤهلة لتقديم خدمات إرشادية متكاملة. ويأتي برنامج “دلالة وتبيان” كأحدث حلقة في سلسلة هذه الجهود المباركة، ناقلًا الإرشاد الديني من الطابع التقليدي إلى مستوى عالمي احترافي.
أهداف البرنامج وأهميته في موسم الحج
يهدف برنامج “دلالة وتبيان” بشكل أساسي إلى تعزيز الوعي الشرعي لدى الحجاج، وتوجيههم لأداء مناسكهم على بصيرة ووفقًا للهدي النبوي الصحيح. يتم تحقيق ذلك عبر توزيع مجموعة من الكتيبات والمطويات الإرشادية والدعوية داخل المسجد الحرام وساحاته المحيطة. تتميز هذه المواد بكونها مترجمة إلى عدة لغات عالمية حية، لتلبية احتياجات الحجاج من مختلف الجنسيات. وتكمن أهمية البرنامج في قدرته على تجاوز حاجز اللغة، الذي يعد أحد أكبر التحديات في موسم الحج، مما يضمن فهم الحجاج لأحكام المناسك والآداب الشرعية، ويساعدهم على تجنب الأخطاء الشائعة، ويعمق من تجربتهم الروحانية في الأراضي المقدسة. كما يركز المحتوى المقدم على قيم الوسطية والاعتدال، بما يتماشى مع رسالة الحرمين الشريفين العالمية.
التوافق مع رؤية المملكة 2030 والتأثير العالمي
ينسجم إطلاق هذا البرنامج بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها. تسعى الرؤية إلى تحسين تجربة الحج والعمرة بشكل شامل، وتقديم خدمات ذات جودة فائقة تليق بمكانة الحرمين الشريفين. ومن خلال تقديم محتوى ديني موثوق بلغات متعددة، يسهم البرنامج في تحقيق هذه المستهدفات، ويعزز الصورة الحضارية للمملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي. إن توفير الإرشاد الدقيق والواضح يترك أثرًا إيجابيًا عميقًا في نفوس الحجاج، الذين يعودون إلى بلادهم سفراء ينقلون صورة مشرفة عن الجهود المبذولة في خدمتهم، مما يعزز من مكانة المملكة كقلب نابض للعالم الإسلامي ومركز للإشعاع الديني والحضاري.



