
السفير السعودي يودع حجاج قرغيزستان لموسم حج 1445هـ
في مشهد يعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الدينية، ودّع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية قرغيزستان، إياد بن غازي حكيم، الفوج الأول من حجاج الجمهورية القرغيزية المتجهين إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج لهذا العام 1445هـ. جرت مراسم التوديع في مطار مدينة أوش، بحضور شخصيات دينية رفيعة المستوى، يتقدمهم سماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبدالعزيز ذاكروف، ونائب المفتي في مدينة أوش الشيخ سميع الدين أتابايف.
خلفية تاريخية وأهمية الحدث
يأتي توديع الحجاج كحدث سنوي يرمز إلى الأهمية الكبرى التي توليها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن من كافة أنحاء العالم. فالحج، باعتباره الركن الخامس من أركان الإسلام، يمثل رحلة إيمانية يتوق إليها ملايين المسلمين سنوياً. وتتمتع المملكة بعلاقات تاريخية متينة مع دول آسيا الوسطى، ومن بينها قرغيزستان، حيث تشكل الروابط الدينية والثقافية أساساً قوياً للتعاون المشترك. وتعمل المملكة، بصفتها حاضنة الحرمين الشريفين، على تقديم كافة التسهيلات لضمان تجربة حج آمنة وميسرة لجميع الحجاج.
جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن
خلال مراسم التوديع، أعرب السفير إياد حكيم عن سعادته البالغة بهذه المناسبة، مؤكداً أن حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، تضع خدمة حجاج بيت الله الحرام في مقدمة أولوياتها. واستعرض السفير الجهود الكبيرة التي تبذلها كافة القطاعات الحكومية في المملكة لتسخير جميع الإمكانيات وتوفير أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، بدءاً من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم، وذلك بهدف تمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة. وتشمل هذه الجهود تطوير البنية التحتية في المشاعر المقدسة، وتوظيف أحدث التقنيات لتنظيم الحشود، وتوفير خدمات صحية وإرشادية متكاملة.
تقدير قرغيزي وتأثير إيجابي
من جانبهم، ثمّن المسؤولون والحجاج في قرغيزستان عالياً الجهود التي تقوم بها المملكة لخدمة حجاج بيت الله الحرام. وأعربوا عن شكرهم وتقديرهم لقيادة المملكة على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، داعين الله أن يحفظ المملكة وقيادتها ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والرخاء. ويعزز هذا الحدث من الصورة الإيجابية للمملكة على الصعيد الدولي، ويبرز دورها الريادي في خدمة الإسلام والمسلمين، كما يساهم في تقوية أواصر المحبة والأخوة بين الشعبين السعودي والقرغيزي، ويعمق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة في الشؤون الدينية والثقافية.



