السودان يهزم غينيا الاستوائية في أمم أفريقيا 2025

أنعش منتخب السودان آماله في المنافسة على بطاقة التأهل إلى الدور الثاني من بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حالياً في المملكة المغربية، بعدما حقق فوزاً ثميناً وصعباً على نظيره منتخب غينيا الاستوائية بهدف نظيف، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء الأحد ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات.
ويدين «صقور الجديان» بالفضل في هذا الانتصار إلى «النيران الصديقة»، حيث جاء الهدف الوحيد في المباراة عند الدقيقة 74، إثر ركلة حرة مباشرة نُفذت ببراعة داخل منطقة العمليات، ليحولها المدافع ساول كوكو بالخطأ في مرمى فريقه، مانحاً السودان ثلاث نقاط غالية بعد مباراة اتسمت بالندية والحذر الدفاعي من الجانبين.
ترتيب المجموعة وسيناريوهات التأهل
بهذه النتيجة، نجح المنتخب السوداني في تعويض خسارته القاسية في الجولة الافتتاحية أمام المنتخب الجزائري بثلاثية نظيفة. وفي المقابل، تأزم موقف منتخب غينيا الاستوائية الذي تلقى خسارته الثانية توالياً بعد الهزيمة الأولى أمام بوركينا فاسو. وتضع هذه النتيجة المنتخب السوداني في قلب المنافسة، حيث باتت مباراته القادمة والأخيرة في دور المجموعات ضد بوركينا فاسو بمثابة «مباراة نهائية» ستحدد مصير تأهله إلى دور الـ16، سواء كوصيف للمجموعة أو ضمن أفضل الثوالث.
نهاية عقدة استمرت 13 عاماً
يحمل هذا الفوز دلالات تاريخية ومعنوية هائلة للكرة السودانية؛ إذ يعد الانتصار الأول لمنتخب السودان في نهائيات كأس الأمم الأفريقية منذ 13 عاماً. وتحديداً، يعود آخر فوز لـ «صقور الجديان» في البطولة القارية إلى نسخة عام 2012 التي أقيمت في الغابون وغينيا الاستوائية، حينما تمكنوا من بلوغ الدور ربع النهائي في إنجاز لم يتكرر منذ ذلك الحين. كسر هذه العقدة يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة لاستعادة أمجاد الماضي.
عراقة التاريخ وطموح العودة
من الجدير بالذكر أن المنتخب السوداني ليس مجرد مشارك عابر في البطولة، بل هو أحد الآباء المؤسسين للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إلى جانب مصر وإثيوبيا، وسبق له التتويج باللقب القاري مرة واحدة في تاريخه عام 1970 عندما استضاف البطولة على أرضه. ورغم تراجع النتائج في العقود الأخيرة، إلا أن هذا الفوز في نسخة المغرب 2025 يعيد للأذهان عراقة الكرة السودانية، ويحيي الآمال لدى الجماهير المتعطشة لرؤية منتخب بلادها يعود لمقارعة كبار القارة السمراء، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مما يجعل للفوز طعماً خاصاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر.



