أخبار العالم

رؤية 2030 والمنتدى الحضري العالمي: تكامل سعودي أذربيجاني

أكد سفير جمهورية أذربيجان لدى المملكة، السيد متلّم ميرزاييف، على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين بلاده والمملكة العربية السعودية، مشيراً إلى وجود توافق قوي ورؤية مشتركة بين أهداف رؤية السعودية 2030 والمحاور الرئيسية للمنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13) الذي تستضيفه العاصمة باكو.

وفي تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أشاد السفير ميرزاييف بالتعاون المثمر بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية كالاقتصاد، والطاقة، والاستثمار، والسياحة، والثقافة، والقضايا الإنسانية. وثمّن الدعم السعودي المستمر لأذربيجان، مؤكداً على الدور الريادي الذي تلعبه المملكة على الساحتين الإقليمية والدولية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

خلفية تاريخية وعلاقات متنامية

تعود العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وأذربيجان إلى عام 1992، عقب استقلال أذربيجان، ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات تطوراً ملحوظاً على كافة الأصعدة. وتُعد المملكة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أذربيجان، ودعمت على الدوام سيادتها ووحدة أراضيها في المحافل الدولية. هذا الموقف التاريخي شكّل أساساً متيناً لشراكة استراتيجية مبنية على الثقة والاحترام المتبادل، وتنسيق المواقف في المنظمات الدولية كمنظمة التعاون الإسلامي.

رؤية 2030 والمنتدى الحضري: تقاطع الأهداف

أوضح السفير ميرزاييف أن “هناك توافقاً قوياً وطبيعياً بين أهداف رؤية المملكة 2030 والمحاور الأساسية للمنتدى الحضري العالمي في باكو، خصوصاً في مجالات التنمية الحضرية المستدامة، والبنية التحتية الذكية، والابتكار، والاستدامة البيئية، وتحسين جودة الحياة”.

وتعتبر رؤية السعودية 2030، التي أطلقها ولي العهد في عام 2016، خريطة طريق طموحة لتحويل اقتصاد المملكة ومجتمعها. وتتضمن الرؤية مشاريع حضرية عملاقة مثل “نيوم” و”ذا لاين” و”القدية” و”البحر الأحمر”، وهي مشاريع لا تهدف فقط إلى بناء مدن جديدة، بل إلى إعادة تعريف مفهوم الحياة الحضرية ووضع معايير عالمية جديدة للاستدامة والتقنية وجودة الحياة، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع أهداف المنتدى الحضري العالمي الذي تنظمه الأمم المتحدة.

أهمية المنتدى وتأثيره الدولي

يُعد المنتدى الحضري العالمي (WUF) المنصة الدولية الأبرز لمناقشة تحديات وفرص التوسع الحضري المتسارع. ورحب السفير بمشاركة المملكة في الدورة الثالثة عشرة، التي تجمع الحكومات والمنظمات الدولية والمخططين الحضريين والمستثمرين والأكاديميين لمناقشة مستقبل المدن. وأفاد بأن المنتدى سيركز على موضوعات حيوية كالتكيف مع تغير المناخ، والإسكان الميسر، والمدن الذكية، والبنية التحتية الخضراء، والتحول الرقمي.

إن استضافة باكو لهذا الحدث العالمي لا يعكس فقط الثقة الدولية المتزايدة في أذربيجان، بل يعزز أيضاً مكانتها كمركز للحوار والتعاون الدولي. وعلى الصعيد الدولي، فإن مشاركة المملكة بخبراتها وتجاربها الرائدة في مشاريعها الكبرى تساهم في إثراء النقاش العالمي حول مدن المستقبل، وتقدم نماذج عملية يمكن الاستفادة منها عالمياً، مما يعزز من قوة المملكة الناعمة وتأثيرها في رسم ملامح المستقبل الحضري العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى