
خريجو زادك: طهاة سعوديون يمثلون المملكة في فنون الطهي عالميًا
في خطوة تعكس الطموحات الكبيرة للمملكة العربية السعودية في قطاعي السياحة والضيافة، عبر خريجو الأكاديمية السعودية لفنون الطهي «زادك» وأهاليهم عن فخرهم واعتزازهم بالتخرج، مؤكدين جاهزيتهم الكاملة للانخراط في سوق العمل وتمثيل المطبخ السعودي على الساحتين المحلية والعالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
خلفية الحدث: فنون الطهي كركيزة في رؤية 2030
يأتي تخريج هذه الدفعة المكونة من 94 طالباً وطالبة في سياق تحول وطني شامل تقوده رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط. ويُعد قطاع السياحة والضيافة أحد أهم المحركات لتحقيق هذا الهدف، مما خلق طلباً متزايداً على الكفاءات الوطنية المدربة والمؤهلة. وفي هذا الإطار، تأسست أكاديميات متخصصة مثل «زادك» لتكون منارة تعليمية تسد هذه الفجوة وتصنع جيلاً من الطهاة المحترفين القادرين على المنافسة عالمياً، وتحويل الشغف بالطهي إلى مسيرة مهنية واعدة.
أهمية استراتيجية وتأثير متوقع
لا يقتصر تأثير تخريج هؤلاء الطهاة على رفد سوق العمل المحلي بكوادر سعودية فحسب، بل يمتد ليشكل جزءاً من القوة الناعمة للمملكة. فالمطبخ السعودي، بتنوعه وثراء نكهاته التي تعكس جغرافية وتاريخ المملكة، يمثل سفيراً ثقافياً قادراً على التعريف بالتراث السعودي الأصيل. ومن المتوقع أن يساهم هؤلاء الخريجون في إثراء قطاع المطاعم والفنادق الفاخرة بأطباق سعودية مبتكرة تُقدم بمعايير عالمية، مما يعزز من مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية رائدة. كما أن توطين مهنة الطهي يساهم في تغيير الصور النمطية المجتمعية حول بعض المهن، ويفتح آفاقاً جديدة للشباب السعودي.
فخر الإنجاز وبداية المسيرة المهنية
في حفل التخرج، علت أصوات الخريجين وذويهم معبرة عن فرحتهم بقطف ثمار الجهد، حيث لم يكن التخرج نهاية المطاف بل بداية الانطلاق نحو المستقبل المهني. وأكدت رانيا معلا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة أكاديمية «زادك»، أن الخريجين يقفون اليوم في بداية مستقبلهم بأبهى حلة، معربة عن فخرها بهذا الإنجاز وامتنانها للدعم المستمر من القيادة الرشيدة. وأشارت إلى أن العديد من الخريجين قد وقعوا عقود عمل فورية مع كبرى الفنادق والشركات، مما يبرهن على جودة المخرجات التعليمية للأكاديمية وثقة سوق العمل بها.
قصص نجاح ملهمة
تنوعت قصص الخريجين لترسم لوحة من الشغف والإصرار. من بين الخريجين، الشيف حسان الخطيب الذي حقق حلم طفولته، وفيصل المزيني الذي يرى في شهادته الثانية بداية مسيرته ليكون من أفضل الطهاة. كما برزت قصة الخريجة نجيبة آل أبو عبدالله، الحاصلة على بكالوريوس في الطب النووي، التي أضافت إلى مسيرتها العلمية دبلوم فنون الطهي لتتبع شغفها. هذه النماذج تعكس التنوع في الخلفيات والطموحات، وتؤكد أن فن الطهي أصبح مجالاً جاذباً للكفاءات والمواهب السعودية التي تسعى لترك بصمتها الخاصة.
مستقبل واعد للمطبخ السعودي
يجمع الخريجون على طموح واحد: أن يكونوا خير ممثلين للمملكة في هذا المجال الحيوي. وأعربوا عن امتنانهم للأكاديمية التي وفرت لهم منهجاً تعليمياً متكاملاً، ولعائلاتهم التي كانت المحرك الأساسي لنجاحهم. ومع انطلاقهم إلى سوق العمل، يحمل هؤلاء الشباب على عاتقهم مسؤولية تطوير وتقديم الأطباق السعودية بطريقة عصرية ومبتكرة، والمساهمة بفعالية في تحقيق أهداف رؤية 2030، ليكون المطبخ السعودي علامة فارقة في فنون الطهي العالمية.



