
هدف قاتل يحرم النصر من الفوز على الحزم في الدوري السعودي
في ليلة كروية مثيرة حبست الأنفاس على ملعب “الأول بارك”، تحولت رمية تماس عادية في الدقائق الأخيرة من مواجهة النصر والحزم إلى لحظة فارقة وموجعة لجماهير “العالمي”، حيث استقبلت شباك الفريق هدف تعادل قاتل في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع، ليحرم الفريق من ثلاث نقاط كانت في المتناول، ويعقد من مهمته في سباق المنافسة على لقب دوري روشن السعودي للمحترفين.
اللقطة التي أثارت غضب الجماهير النصراوية جاءت من رمية تماس نُفذت بسرعة فائقة، لتتحول إلى ما يشبه لعبة “اليد” بتناقل الكرة بين لاعبي الحزم بلمسات سريعة ومباشرة داخل منطقة الجزاء، وسط حالة من الارتباك الواضح وعدم التنظيم في دفاعات النصر. الكرة التي بدأت من خارج الخطوط، وجدت طريقها بسهولة لافتة إلى رأس المدافع باولو ريكاردو الذي أسكنها الشباك، معلناً عن هدف التعادل الرابع لفريقه في مباراة مجنونة انتهت بنتيجة 4-4.
سياق المباراة وأهميتها
دخل النصر هذه المباراة وهو يدرك تماماً أن لا مجال للتفريط في أي نقطة، في ظل مطاردته للمتصدر نادي الهلال. وزاد من صعوبة المهمة غياب القائد والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بسبب الإيقاف. وعلى الرغم من غيابه، قدم النصر مباراة هجومية قوية بقيادة البرازيلي أندرسون تاليسكا الذي سجل “هاتريك”، وكان يعتقد أنه حسم اللقاء بهدفه الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 94. لكن دفاع الفريق لم يكن على قدر المسؤولية، وسمح للحزم، الذي يقبع في مؤخرة الترتيب، بالعودة في النتيجة مراراً وتكراراً.
تأثير النتيجة على سباق اللقب
هذا التعادل لم يكن مجرد خسارة لنقطتين، بل كان بمثابة ضربة قوية لآمال النصر في المنافسة على اللقب. فقد أدى إلى اتساع الفارق النقطي مع الهلال، مما وضع ضغطاً هائلاً على الفريق في الجولات المتبقية من الدوري. وأعادت هذه النتيجة فتح باب النقاشات والانتقادات حول المشاكل الدفاعية المتكررة التي يعاني منها الفريق، والتي كلفته الكثير من النقاط في لحظات حاسمة، ليس فقط على الصعيد المحلي بل وفي البطولات القارية أيضاً. وقد تفاعلت الجماهير بغضب واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن فقدان التركيز في الثواني الأخيرة أمام فريق متذيل للترتيب أمر لا يليق بفريق يضم كوكبة من النجوم العالميين ويهدف إلى تحقيق البطولات الكبرى.


