أخبار العالم

السعودية في منتدى الأمم المتحدة للغابات لدعم الاستدامة

انطلقت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، أعمال الدورة الحادية والعشرين لمنتدى الأمم المتحدة المعني بالغابات (UNFF21)، بمشاركة وفد رفيع المستوى من المملكة العربية السعودية يترأسه المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبد العزيز الواصل. وتأتي هذه المشاركة تأكيدًا على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في الجهود الدولية الرامية إلى حماية النظم البيئية وتعزيز التنمية المستدامة.

السياق العام وأهمية المنتدى

يُعد منتدى الأمم المتحدة للغابات، الذي تأسس عام 2000 بقرار من المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، المنصة الحكومية الدولية الرئيسية المخصصة لتعزيز الإدارة المستدامة لجميع أنواع الغابات والحفاظ عليها. ويجتمع المنتدى سنويًا لمناقشة التحديات والفرص المتعلقة بالغابات، وتنسيق السياسات، ومتابعة التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف العالمية المتفق عليها. وتركز دورة هذا العام بشكل خاص على تقييم منتصف المدة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية للأمم المتحدة للغابات للفترة 2017-2030، والتي تهدف إلى وقف إزالة الغابات وتدهورها، وزيادة مساحة الغطاء الحرجي، وتعزيز الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للغابات.

دور المملكة ومبادراتها الخضراء

تعكس مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المحفل الدولي التزامها الراسخ بأجندة الاستدامة العالمية، والتي تترجمها على أرض الواقع من خلال مبادرات طموحة تتماشى مع رؤية 2030. وتُعتبر مبادرة السعودية الخضراء، التي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة، ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر لزراعة 40 مليار شجرة إضافية في المنطقة، من أبرز الشواهد على ريادة المملكة في العمل المناخي ومكافحة التصحر. ويوفر المنتدى منصة مثالية للمملكة لاستعراض هذه الجهود وتبادل الخبرات مع المجتمع الدولي، وتسليط الضوء على كيفية مساهمة هذه المشاريع في تحقيق الأهداف العالمية للغابات وأهداف التنمية المستدامة.

التأثير المتوقع والتعاون الدولي

تحظى الغابات بأهمية حيوية لكوكب الأرض، حيث تغطي ما يقارب 31% من مساحة اليابسة، وتؤوي أكثر من 80% من التنوع البيولوجي البري، وتوفر سبل العيش لأكثر من 1.6 مليار شخص. كما أنها تلعب دورًا لا غنى عنه في تنظيم المناخ من خلال امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ومن المتوقع أن تسفر مناقشات المنتدى عن توصيات عملية لتسريع وتيرة العمل العالمي، وتعبئة الموارد المالية، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. إن الحضور السعودي الفاعل في نيويورك لا يقتصر على المشاركة فحسب، بل يمثل دعوة لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات البيئية المشتركة، وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى