الرياضة

مباراة المنتخب السعودي للناشئين والصين في كأس آسيا

موعد مباراة المنتخب السعودي للناشئين والصين

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية والسعودية بشكل خاص، نحو المواجهة الكروية المرتقبة التي ستجمع بين المنتخب السعودي للناشئين (تحت 17 عاماً) ونظيره المنتخب الصيني. تأتي هذه المباراة الحاسمة ضمن منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً، حيث ستنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم غدٍ الجمعة، على أرضية الملعب الرديف لمدينة الملك عبدالله الرياضية في مدينة جدة. وتكتسب هذه المواجهة أهمية بالغة، ليس فقط من أجل العبور إلى الدور نصف النهائي، بل لأن الوصول إلى المربع الذهبي في هذه البطولة القارية يمثل خطوة حاسمة نحو التأهل المباشر إلى نهائيات كأس العالم للناشئين، وهو الحلم الذي يراود كلا المنتخبين وجماهيرهما.

تاريخ المواجهات وإرث الأبطال في كأس آسيا

تاريخياً، يحمل كلا المنتخبين إرثاً كبيراً في هذه الفئة السنية على مستوى القارة الصفراء. فقد سبق للمنتخبين التتويج بلقب كأس آسيا للناشئين مرتين لكل منهما في النسخ الماضية؛ حيث حقق “الأخضر” السعودي اللقب في عامي 1985 و1988، بينما عانق “التنين” الصيني الكأس القارية في عامي 1992 و2004. هذا التاريخ العريق يضفي طابعاً تنافسياً شرساً على اللقاء، حيث يسعى كل طرف لاستعادة أمجاده القارية الغائبة منذ سنوات، وتأكيد تفوقه في مجال تطوير الفئات السنية وتأسيس جيل كروي واعد قادر على المنافسة بقوة في المحافل الدولية القادمة.

مشوار “الأخضر” وتكتيك المدرب أحمد الخنفوش

ويدخل المنتخب السعودي للناشئين هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، بعد أن قدم أداءً استثنائياً في دور المجموعات. فقد نجح “صقور الأخضر” في تصدر المجموعة الأولى بجدارة واستحقاق برصيد 7 نقاط، حصدها من انتصارين وتعادل وحيد، محافظاً على سجله خالياً من الهزائم. وما يميز المنتخب السعودي في هذه النسخة هو القوة الهجومية الضاربة، حيث سجل خط هجومه 11 هدفاً ليكون الأقوى في البطولة حتى الآن، مقابل استقبال شباكه لـ 7 أهداف. ويعتمد المدير الفني للمنتخب السعودي، المدرب الوطني أحمد الخنفوش، على نهج تكتيكي متوازن يتمثل في طريقة اللعب (4 – 2 – 3 – 1). ويبرز في التشكيلة الأساسية المهاجم القناص فارس بوشقراء الذي يقود الخط الأمامي، بينما يتولى الحارس المتميز عبدالله الماس حماية العرين الأخضر. وأمامه يقف رباعي دفاعي صلب يتكون من مروان اليامي، وعلي يحيى، وجواد الهاشم، وعمار ميموني، والذين تقع على عاتقهم مسؤولية إيقاف الهجمات الصينية المرتدة.

طموحات التنين الصيني ومواجهة اليابان وطاجيكستان

على الجانب الآخر، يدخل منتخب الصين للناشئين المواجهة بعد مسار شاق ومحفوف بالمخاطر في دور المجموعات. فقد تأهل “التنين الصيني” بصعوبة بالغة بعد أن حل في المركز الثاني ضمن المجموعة الثانية برصيد 3 نقاط فقط. وجاء هذا التأهل الدراماتيكي في الجولة الأخيرة بفضل فوزه الحاسم على المنتخب القطري بهدفين دون رد، ليخطف بطاقة العبور بفارق الأهداف بعد أن تعرض لخسارتين في الجولتين السابقتين. وسجل الهجوم الصيني 3 أهداف بينما استقبلت شباكه نفس العدد، مما يعكس توازناً حذراً يسعى المدرب الصيني لاستغلاله للوصول إلى نصف النهائي ومواصلة المغامرة القارية.

وفي سياق متصل بمنافسات الدور ربع النهائي، تترقب الجماهير مواجهة أخرى من العيار الثقيل تجمع بين منتخب اليابان، الذي تصدر المجموعة الثانية بأداء مبهر، ونظيره منتخب طاجيكستان، وصيف المجموعة الأولى. ويُعد هذا اللقاء واحداً من أقوى مباريات هذا الدور، نظراً للتطور الملحوظ في كرة القدم الطاجيكية مؤخراً. ومع ذلك، تميل الكفة الفنية والتاريخية لصالح “الساموراي” الياباني، الذي يمتلك منظومة دفاعية وهجومية متكاملة تجعله يتفوق نظرياً على منافسه، في ليلة كروية آسيوية تعد بالكثير من الإثارة والتشويق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى