
تراجع أسعار الذهب: غرام عيار 18 ينخفض إلى 412 ريالاً
تراجع ملحوظ في أسعار الذهب عالمياً ومحلياً
شهدت أسواق المعدن النفيس تراجعات حادة خلال تعاملات نهاية الأسبوع، حيث اتجهت أسعار الذهب نحو تسجيل خسائر أسبوعية ملحوظة. وفي السوق السعودي، انعكس هذا التراجع العالمي بشكل مباشر على الأسعار المحلية، حيث سجل غرام الذهب عيار 18 انخفاضاً ليصل إلى 412 ريالاً سعودياً. يأتي هذا التراجع في ظل تقلبات اقتصادية عالمية متسارعة، وتوجهات استثمارية تترقب بحذر ما ستؤول إليه السياسات النقدية العالمية وتأثيراتها على الملاذات الآمنة.
أسعار الذهب في السعودية: عيار 18 و 21 و 24
وعلى الصعيد المحلي في المملكة العربية السعودية، ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة لأسعار الذهب بالريال السعودي، فقد تراجع سعر غرام الذهب عيار 18 (قبل احتساب ضريبة القيمة المضافة ورسوم المصنعية) إلى مستوى 412 ريالاً. في الوقت ذاته، بلغ سعر الغرام من عيار 21، الذي يعد الأكثر شعبية وطلباً في الأسواق المحلية، نحو 481 ريالاً. أما بالنسبة للذهب الصافي عيار 24، والذي يفضله المستثمرون في تكوين السبائك والمدخرات، فقد استقر سعره عند حوالي 550 ريالاً. ومن المعروف اقتصادياً أن الأسعار النهائية للمستهلك تختلف بناءً على تكلفة المصنعية التي تفرضها محلات الصاغة وتتغير من تصميم لآخر.
التضخم والسياسات النقدية المتشددة
تاريخياً، يُعد الذهب الملاذ الآمن للمستثمرين في أوقات الأزمات والاضطرابات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن المشهد الحالي يشهد ديناميكية مختلفة؛ فقد أدت أسعار الطاقة المرتفعة عالمياً إلى تغذية المخاوف من تفاقم معدلات التضخم. هذا الوضع الاستثنائي عزز التوقعات باستمرار البنوك المركزية الكبرى في تبني سياسات نقدية متشددة تتمثل في رفع أسعار الفائدة. وبما أن الذهب أصل مالي لا يدر عائداً ثابتاً، فإن التوقعات باستمرار هذه السياسات تجعله أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى كالسندات.
قوة الدولار وتأثيرها المباشر على المعدن الأصفر
وفي المقابل، استفاد الدولار الأمريكي بشكل كبير من هذه التطورات الاقتصادية. فقد سجل مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية عالمية – ارتفاعاً بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 99.11 نقطة، متجاوزاً بذلك مكاسبه التي بلغت 1% هذا الأسبوع. إن قوة الدولار تجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين حائزي العملات الأخرى، مما يضغط على الطلب العالمي ويؤدي بالتبعية إلى تراجع الأسعار.
القمة الأمريكية الصينية وتوقعات الخبراء
على الصعيد الجيوسياسي، يترقب المتداولون والمستثمرون عن كثب نتائج القمة الأمريكية الصينية. وتكتسب هذه القمة أهمية دولية بالغة نظراً لأن أي توافق أو تصعيد بين أكبر اقتصادين في العالم سينعكس مباشرة على حركة التجارة العالمية وشهية المخاطرة. وفي سياق التوقعات المستقبلية، قام بنك “إيه إن زد” بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام بمقدار 200 دولار ليصل إلى 5600 دولار، محذراً من أن استمرار قوة الدولار وعوائد السندات سيظلان يمثلان حجر عثرة أمام تعافي الأسعار في المدى المنظور.



