
مساعد وزير الصحة: 52 ألف ممارس صحي و25 مركزاً جديداً لخدمة الحجاج
وخلال جلسة «استدامة التميز في الخدمات الصحية والأمنية في الحج»، كشف مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية الدكتور محمد العبدالعالي عن حزمة من التوسعات النوعية والتقنيات الحديثة التي سخّرتها المملكة لخدمة الحجاج هذا العام، مؤكداً أن جميع الإمكانات وُضعت لضمان سرعة الاستجابة ورفع جودة الرعاية الصحية في المشاعر المقدسة.
وأوضح العبدالعالي أن أكثر من 52 ألف ممارس ومقدم رعاية صحية سيشاركون هذا الموسم في تقديم الخدمات الطبية للحجاج، ضمن منظومة متكاملة تعمل على مدار الساعة، مبيناً أن وزارة الصحة عززت هذا العام قدراتها التشغيلية بإضافة 25 مركزاً للرعاية الصحية والصيدلية، الى جانب التوسع في عدد الخدمات والتخصصات الطبية الدقيقة.
وأشار إلى أن المنظومة الصحية شهدت خلال الأعوام الأخيرة قفزات كبيرة في مستوى التجهيزات الطبية، من بينها التوسع في خدمات الرعاية الحرجة والعناية المركزة، إضافة إلى مضاعفة عدد الاسرة والخدمات التخصصية المقدمة للحجاج، بمشاركة جهات عدة تشمل قوات الأمن، ووزارة الحرس الوطني، ووزارة الدفاع، والقطاع الخاص، والتجمعات الصحية.
وأكد أن خدمات الحج لم تعد تقتصر على المراكز الصحية والرعاية العاجلة فقط، بل تشمل منظومة متقدمة من الخدمات التخصصية داخل المنشآت الطبية، مثل خدمات القسطرة والمعامل الطبية المتطورة، ومركبات التنقل للرعاية الإسعافية، إلى جانب إدخال تقنيات الجراحة بالروبوت واستخدام الحلول الرقمية الحديثة في تقديم الرعاية الصحية.
وأضاف أن منظومة الإمدادات الطبية شهدت كذلك تطوراً ملحوظاً، يشمل نقل العينات الطبية والدم والإمدادات بشكل سريع وآمن، بالشراكة مع عدد من الجهات المتخصصة، بما يضمن استمرارية الخدمات الطبية ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.
وتحدث العبدالعالي عن التوسع في مسارات الرعاية الصحية الميدانية بالمشاعر المقدسة، مؤكداً أن الفرق الطبية والكوادر الصحية تنتشر على امتداد المواقع الحيوية لخدمة الحجاج بشكل مباشر، مع دعمها بأسطول إسعافي متكامل على الأرض، إضافة إلى طائرات النقل الإسعافي التي تقدم خدماتها في مختلف المواقع، بما يسهم في تسريع عمليات الإخلاء الطبي ونقل الحالات الحرجة.
وبيّن أن المنظومة تضم كذلك نقاط تبريد ومراكز دعم ميدانية تعمل بالتكامل مع مختلف الجهات الحكومية، ومن بينها أمانة العاصمة المقدسة، لتقديم الخدمات الصحية والوقائية والتوعوية للحجاج، في إطار تكامل الجهود بين القطاعات كافة.
وشدد مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية على أن جميع هذه الإمكانات والتجهيزات سُخرت وفق أعلى المعايير العالمية لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي حالة طارئة بأسرع وقت ممكن، بدءاً من التدخل العاجل وحتى تقديم الرعاية التخصصية المتقدمة.
واختتم العبدالعالي حديثه بالتأكيد على أن القيادة سخّرت جميع الإمكانات البشرية والتقنية لخدمة الحجاج، عبر منظومة صحية وأمنية متكاملة تعمل بتناغم عالٍ، بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.



