محليات

جهود المملكة في رعاية الحرمين: لقاء علمي برعاية السديس

انطلاق اللقاء العلمي برعاية السديس

تحت رعاية معالي رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، تنظم رئاسة الشؤون الدينية لقاءً علمياً نوعياً يحمل عنوان “جهود المملكة العربية السعودية في رعاية المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين”. ينعقد هذا الحدث البارز يوم الثلاثاء الموافق للثاني من شهر ذي الحجة لعام 1447هـ، في تمام الساعة الواحدة ظهراً، وذلك في قاعة الشيخ محمد السبيل بمبنى الرئاسة، وسط مشاركة واسعة من نخبة من أصحاب الفضيلة وكبار العلماء في المملكة.

السياق التاريخي والرسالة العالمية للمملكة

تأتي إقامة هذا اللقاء العلمي امتداداً للعناية التاريخية الراسخة التي توليها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين وقاصديهما منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين. إن هذه الرعاية لا تقتصر على التوسعات العمرانية والمادية فحسب، بل تمتد لتشمل العناية الفائقة بالمنظومة الدينية، وتجسيد الرسالة الإسلامية العالمية للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، ونشر منهج الوسطية والاعتدال الذي يمثل جوهر الدين الإسلامي الحنيف.

محاور اللقاء ونخبة المتحدثين

يهدف اللقاء إلى إبراز الجهود الريادية للمملكة في تطوير المنظومة الدينية بالحرمين الشريفين، وتسليط الضوء على التطور الإداري والمعرفي والتقني المتسارع. وقد كشفت رئاسة الشؤون الدينية أن اللقاء سيناقش محاور علمية وفكرية بالغة الأهمية. حيث سيتناول معالي الشيخ الأستاذ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، إمام وخطيب المسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، محور “التطور الإداري للمنظومة الدينية”. في حين يستعرض معالي الأستاذ الدكتور سعد بن ناصر الشثري، عضو هيئة كبار العلماء والمستشار بالديوان الملكي، محور “الثوابت الشرعية والرسالة العالمية”.

التكامل مع رؤية السعودية 2030

وفي سياق متصل، سيقدم فضيلة الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، ورقة عمل حول “منظومة الشعائر والتعليم الشرعي”. كما سيتحدث فضيلة الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير، إمام وخطيب المسجد النبوي، عن “جهود الدولة في رعاية المنظومة الدينية بالمسجد النبوي الشريف”. تعكس هذه المحاور التزام المملكة بتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يسعى إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين والزوار، وتقديم أرقى الخدمات لهم.

التحول الرقمي والأثر الدولي

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يبرز اللقاء النقلات النوعية التي تشهدها المنظومة الدينية في مجالات حيوية مثل الترجمة الفورية لخطب الحرمين بعدة لغات، والتحول الرقمي الشامل، وتطوير الخدمات الإثرائية والتوعوية. إن استثمار التقنيات الحديثة في نشر العلم الشرعي وتعزيز التواصل مع المسلمين بمختلف لغاتهم حول العالم، يجسد حرص القيادة الرشيدة -أيدها الله- على تعزيز الأثر العلمي والمعرفي والدعوي للحرمين الشريفين عالمياً. هذا التوجه الاستراتيجي يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمنارة عالمية للوسطية والاعتدال، ويضمن وصول رسالة الإسلام الصافية إلى كافة أرجاء المعمورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى