محليات

الإنذار الأحمر: عواصف ترابية تضرب الجوف والحدود الشمالية

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، تنبيهاً متقدماً باللون الأحمر، محذراً من حالة طقس غير مستقرة تؤثر بشكل مباشر على منطقتي الجوف والحدود الشمالية. ويأتي هذا التحذير في إطار المتابعة المستمرة التي يقوم بها المركز لرصد التقلبات الجوية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وأوضح المركز في تقريره أن الحالة الجوية المتوقعة تشمل محافظات القريات وطبرجل وطريف، حيث من المتوقع أن تشهد هذه المناطق نشاطاً كثيفاً في الرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار. وقد تتطور هذه الحالة إلى عواصف ترابية قوية تؤدي إلى انعدام شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، مما يستدعي أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، خاصة لسالكي الطرق السريعة والمناطق المفتوحة.

أهمية الإنذار الأحمر وتدابير السلامة

يُعد "الإنذار الأحمر" أعلى درجات التنبيه في النظام الآلي للإنذار المبكر التابع للمركز الوطني للأرصاد، وهو يعني أن الظاهرة الجوية شديدة وتستوجب اتخاذ إجراءات وقائية فورية. وفي مثل هذه الحالات، تنصح الجهات المختصة، بما في ذلك الدفاع المدني وأمن الطرق، بضرورة تأجيل السفر البري غير الضروري خلال فترة ذروة العاصفة، والتأكد من سلامة المركبات وإضاءتها، بالإضافة إلى إحكام إغلاق النوافذ في المنازل لمنع دخول الغبار الكثيف.

كما يحذر الأطباء والمختصون الصحيون في مثل هذه الأجواء مرضى الجهاز التنفسي والربو والحساسية من التعرض المباشر للغبار، وينصحون بارتداء الكمامات الطبية عند الضرورة القصوى للخروج، لتجنب المضاعفات الصحية التي قد تنجم عن استنشاق الأتربة الدقيقة.

حالة الضباب في مناطق أخرى

وفي سياق متصل بحالة الطقس في السعودية، لم تقتصر تقلبات الأجواء على العواصف الترابية شمالاً، بل سبق ونبه المركز في تقريره الصباحي عن تشكل ضباب متباين الشدة على أجزاء واسعة من المملكة. وشملت التنبيهات 9 مناطق مختلفة، حيث ساد طقس ضبابي خلال ساعات الصباح الباكر، مما أدى إلى تدني مدى الرؤية الأفقية إلى ما بين (3 – 5) كيلومترات في بعض المواقع، ووصلت إلى شبه انعدام (1 – 3) كيلومترات في مواقع أخرى.

وتعكس هذه التقلبات الجوية الطبيعة الديناميكية لمناخ المملكة خلال هذه الفترة من العام، حيث تتداخل الكتل الهوائية المختلفة مسببة تبايناً واضحاً بين المناطق، ما بين عواصف غبارية في الشمال وضباب كثيف في مناطق أخرى، مما يؤكد أهمية متابعة النشرات الجوية الرسمية بشكل دوري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى