محليات

جناح المملكة في المنتدى الحضري العالمي: إنجازات الإسكان

مشاركة بارزة للمملكة في المنتدى الحضري العالمي

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية في قطاعات الإسكان والتنمية العمرانية، كشف وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، عن تفاصيل استثنائية يقدمها جناح المملكة المشارك في أعمال المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13). يُعقد هذا الحدث العالمي البارز في مدينة باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، ويُعد المنصة الأهم عالمياً لمناقشة قضايا التنمية الحضرية المستدامة، والذي تأسس من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) للتركيز على التحديات الحضرية المتزايدة.

رؤية السعودية 2030: تحول حضري شامل

يحكي جناح المملكة في المنتدى الحضري العالمي قصة نجاح ملهمة، مقدماً نموذجاً عالمياً يُحتذى به في عملية التطوير الحضري. وتتناول المشاركة قصة التحول الكبير التي تقودها “رؤية السعودية 2030” على أرض الواقع. وأكد الوزير الحقيل خلال افتتاحه الجناح أن المدن السعودية شهدت تغيراً جذرياً، حيث أصبحت مدناً صديقة للإنسان، تركز على جودة الحياة والاستدامة البيئية. هذا التحول ليس مجرد تغيير في البنية التحتية، بل هو إعادة صياغة لمفهوم الحياة الحضرية لتلبية تطلعات المواطنين والمقيمين، مما ينعكس إيجاباً على المشهد الإقليمي والدولي ويجعل المملكة وجهة رائدة للاستثمار والتطوير.

ميثاق الملك سلمان العمراني: أصالة ومعاصرة

من أبرز المحطات التي استعرضها الجناح، الإشارة إلى إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، لـ “ميثاق الملك سلمان العمراني”. لقد أحدث هذا الميثاق نقلة نوعية وتاريخية في عملية إعادة المدن لهويتها الثرية، حيث يدمج بين الأصالة المعمارية السعودية المستمدة من التراث العريق، وبين التقنيات الحديثة والمعاصرة، مما يخلق بيئة عمرانية فريدة تعبر عن ثقافة المملكة وتاريخها الممتد وتؤسس لمستقبل حضري مستدام.

إنجازات الإسكان التنموي وبرامج الدعم

وفي سياق متصل، عدّ وزير البلديات والإسكان قطاع الإسكان التنموي من أجمل قصص النجاح الوطنية. فقد تمكنت أكثر من 50 ألف أسرة من تملك منازلها في فترة زمنية قصيرة قياسية. هذا الإنجاز يعكس كفاءة برامج الدعم السكني المقدمة لجميع الأسر بشكل عام، وللفئات المستحقة بشكل خاص. وتعمل هذه البرامج على تحقيق التوازن في نسبة التملك على مستوى المملكة، سعياً للوصول إلى مستهدفات الرؤية برفع نسبة تملك المواطنين لمنازلهم إلى 70% بحلول عام 2030. وأوضح الوزير أن جميع المدن السعودية تشهد حالياً إعادة تخطيط شاملة بما يتناسب مع هذه الأهداف الطموحة.

المدن الذكية والصحية: اعتراف دولي

لم يقتصر النجاح على توفير المسكن، بل امتد ليشمل جودة الحياة والتحول الرقمي. ونوّه الحقيل بما حققته 8 مدن سعودية من حضور مميز في مؤشر (IMD) للمدن الذكية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وهو ما يعكس قوة ومتانة البنية التحتية للحكومة الرقمية في المملكة وتوظيفها لخدمة السكان. علاوة على ذلك، أشاد الوزير بتسجيل 16 مدينة سعودية في المؤشر الصحي العالمي، حيث يتضمن هذا المؤشر أكثر من 80 عنصراً دقيقاً يراعي جودة الحياة في المدن الصحية. هذا الاعتماد الدولي، الذي يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية، يؤكد التزام المملكة بتوفير بيئة حضرية صحية ومستدامة، مما يجعل التجربة السعودية محط أنظار العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى