
انتخاب المملكة نائبا لرئيس مجلس البحوث العالمي للمرة الثالثة
تجديد الثقة الدولية في الكفاءات السعودية
جدد مجلس محافظي مجلس البحوث العالمي (GRC) ثقته الكبيرة في الكفاءات السعودية، حيث تم انتخاب المملكة العربية السعودية بالإجماع، ممثلة برئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) معالي الدكتور منير بن محمود الدسوقي، نائباً لرئيس مجلس المحافظين. جاء هذا الإعلان البارز خلال أعمال الاجتماع السنوي الرابع عشر للمجلس، والذي انعقد في العاصمة التايلاندية بانكوك. ويعد هذا الانتخاب للمرة الثالثة على التوالي بمثابة شهادة دولية راسخة تؤكد مكانة المملكة المتنامية في قيادة المشهد العلمي والبحثي على مستوى العالم، ودورها الفاعل في دعم توجهات المجلس وأهدافه المستقبلية.
السياق التاريخي وأهمية مجلس البحوث العالمي
يُعد مجلس البحوث العالمي، الذي تأسس في عام 2012، منصة دولية رفيعة المستوى تجمع رؤساء مجالس البحوث ومؤسسات تمويل الأنشطة العلمية والبحثية من مختلف قارات العالم. يهدف المجلس بشكل أساسي إلى تعزيز التواصل الفعال، ودعم التعاون البحثي عالي الجودة، وتبادل أفضل الممارسات الدولية. وفي هذا السياق، تلعب مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست) دوراً تاريخياً ومحورياً كالمظلة الوطنية للبحث العلمي في السعودية، حيث تقود جهود نقل وتوطين التقنية، ودعم الابتكار، وتمكين المؤسسات العلمية والبحثية من تطوير قدراتها وفق أفضل الممارسات الدولية.
التأثير الإقليمي وتمثيل منطقة الشرق الأوسط
على الصعيد الإقليمي، يعكس هذا الانتخاب الحضور المتقدم للمملكة في المشهد البحثي العالمي، حيث تمثل السعودية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس محافظي مجلس البحوث العالمي. وتضطلع المملكة بدور قيادي في دعم العمل الإقليمي المشترك بين مجالس البحوث في المنطقة بما يسهم في تعزيز المعرفة والابتكار. وتتويجاً لهذه الجهود، تواصل المملكة أداء دورها المحوري عبر احتضان “كاكست” للأمانة العامة للاجتماعات الإقليمية الدورية لمجالس بحوث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يسهم في توحيد الرؤى وتوجيه التمويل البحثي نحو القضايا ذات الأولوية للمنطقة.
الانسجام مع مستهدفات رؤية السعودية 2030
محلياً، ينسجم هذا الإنجاز الدولي بشكل وثيق مع التطلعات الطموحة لرؤية السعودية 2030. فقد أولت القيادة الرشيدة اهتماماً بالغاً بقطاع البحث والتطوير والابتكار، والذي توج بإطلاق الأولويات الوطنية للبحث والتطوير. إن تواجد المملكة في قمة هرم مجلس البحوث العالمي يُمكّن منظومة البحث والتطوير والابتكار السعودية من بناء شراكات استراتيجية دولية متينة، مما يسرع من وتيرة تحول المملكة نحو الاقتصاد المعرفي المستدام.
التأثير الدولي وصناعة مستقبل البحث العلمي
دولياً، تسهم المملكة من خلال هذا المنصب في صياغة التوجهات المستقبلية لمجلس البحوث العالمي. إن استمرار الثقة الدولية في قيادة السعودية يعكس التزامها الراسخ بدعم منظومة البحث والتطوير العالمية، ومواجهة التحديات الكونية المشتركة عبر حلول علمية مبتكرة. وتؤكد المملكة مجدداً، من خلال تعزيز تعاونها البحثي والعلمي على المستويين الإقليمي والدولي، أنها شريك أساسي وصانع قرار في رسم خارطة طريق مستقبل العلوم والتقنية لخدمة البشرية.



