اعتزال عبد الرزاق حمد الله دولياً بعد التتويج بكأس العرب 2025

أسدل الستار على المسيرة الدولية لأحد أبرز الهدافين في تاريخ الكرة المغربية والسعودية، حيث أعلن نجم نادي الشباب السعودي، عبد الرزاق حمد الله، اعتزاله اللعب دولياً بشكل رسمي، وذلك عقب قيادته منتخب بلاده للتتويج بلقب بطولة كأس العرب 2025 التي استضافتها دولة قطر.
وجاء هذا القرار المؤثر في لحظة تاريخية، حيث كان حمد الله هو النجم الأول للمباراة النهائية التي جمعت “أسود الأطلس” بالمنتخب الأردني الشقيق “النشامى” على أرضية ملعب «لوسيل» المونديالي. وقد بصم حمد الله على أداء استثنائي بتسجيله هدفين حاسمين ساهما في فوز المغرب بنتيجة 3-2 في مباراة اتسمت بالندية والإثارة حتى الدقائق الأخيرة.
فرحة اللقب تختلط بدموع الوداع
وفي تصريحات إعلامية عقب مراسم التتويج، فاجأ «الساطي» الجماهير العربية والمغربية بقراره، قائلاً: «مباراة الأردن كانت الأخيرة لي مع المنتخب المغربي، وأنا سعيد جداً بهذا اللقب الذي جاء بعد سنوات عجاف كنت أتمنى خلالها تمثيل المنتخب وتقديم الإضافة».
وأضاف مهاجم نادي الشباب، الذي يعتبر أحد أساطير الدوري السعودي للمحترفين: «للأسف، عودتي إلى المنتخب المغربي جاءت متأخرة، لكن الأهم أنها تحققت في النهاية، وأنني تمكنت من المساهمة في إسعاد الشعب المغربي بهذا اللقب الغالي».
مسيرة حافلة وسياق تاريخي
يأتي هذا الاعتزال ليسدل الستار على علاقة معقدة ومثيرة بين حمد الله والقميص الوطني. فعلى الرغم من موهبته التهديفية الفذة التي لا يختلف عليها اثنان، والتي جعلته الهداف التاريخي في موسم واحد بالدوري السعودي سابقاً مع النصر، ومساهمته في تحقيق الدوري مع الاتحاد، إلا أن مسيرته الدولية تخللتها فترات غياب طويلة.
ويشير حديث حمد الله عن “السنوات العجاف” إلى الفترة التي غاب فيها عن تمثيل المنتخب لسنوات قبل أن يعود إلى القائمة في مونديال قطر 2022، حيث كان جزءاً من الإنجاز التاريخي بوصول المغرب إلى نصف نهائي كأس العالم. ويُحسب لحمد الله أنه استطاع العودة من الباب الكبير، ليختتم مشواره بلقب عربي يؤكد زعامة الكرة المغربية إقليمياً وقارياً في السنوات الأخيرة.
أرقام حمد الله الدولية
وبحسب موقع «ترانسفير ماركت» العالمي للإحصائيات، فإن السجل الدولي لعبد الرزاق حمد الله توقف عند 28 مباراة دولية بقميص المنتخب المغربي الأول، سجل خلالها 8 أهداف. وكانت انطلاقته الدولية الأولى قد بدأت في 29 فبراير 2012، لتنتهي في الدوحة عام 2025، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً كواحد من أفضل المهاجمين داخل منطقة الجزاء في العقد الأخير.



