أزمة عبدالله الحمدان: القميص 9 وشكوى الهلال ضد النصر

أحدث انتقال المهاجم السعودي الشاب عبد الله الحمدان إلى صفوف نادي النصر ضجة كبرى في الأوساط الرياضية السعودية، متجاوزاً حدود الصفقات التقليدية ليتحول إلى قضية رأي عام رياضي تجمع بين الجدل الجماهيري والنزاع القانوني. ولم تقتصر ردود الفعل على قيمة الصفقة الفنية، بل امتدت لتشمل رمزية القميص الذي اختاره اللاعب، بالإضافة إلى تحركات إدارية حازمة من ناديه السابق، الهلال.
جدل الرقم 9.. إرث ثقيل وضغوط جماهيرية
بدأت الشرارة الأولى للجدل مع إعلان ارتداء الحمدان للقميص رقم (9)، وهو الرقم الذي يحمل قدسية خاصة في مدرج "العالمي"، حيث ارتبط بأساطير سطروا تاريخاً ذهبياً للنادي. وفي هذا السياق، كان الناقد الرياضي سلطان الزايدي سباقاً في تحذير اللاعب عبر منصة "إكس"، مشيراً إلى أن هذا الرقم ليس مجرد خانة، بل هو إرث تاريخي ارتبط بأسماء صنعت أمجاد النصر وأفراحه لعقود.
ويرى مراقبون أن اختيار الحمدان لهذا الرقم يضعه تحت مجهر دقيق وضغط نفسي هائل، حيث طالبه الزايدي صراحة بالبحث عن رقم آخر لضمان الهدوء والاستقرار الفني، مؤكداً أن "الحمل كبير" وقد يفوق قدرة اللاعب الشاب في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من مسيرته.
الهلال يتحرك قانونياً لحفظ حقوقه
على الجانب الآخر من العاصمة، لم تقف إدارة نادي الهلال مكتوفة الأيدي. فقد كشفت مصادر مطلعة عن توجه "الزعيم" لتقديم شكوى رسمية للجهات المختصة ضد الحمدان. وتستند الشكوى إلى قيام اللاعب بفسخ عقده قبل نهايته بـ 6 أيام فقط، وذلك ليتسنى له التسجيل في كشوفات النصر خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وتعتبر إدارة الهلال أن هذا التصرف يمثل سابقة قانونية قد تضر باستقرار العقود الاحترافية في المملكة، وتسعى من خلال شكواها إلى حماية حقوق النادي المالية والأدبية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحالات التي قد تفتح باباً للفوضى التعاقدية بين الأندية واللاعبين.
سياق التنافس التاريخي وتأثير الصفقة
تأتي هذه الأزمة في سياق التنافس التاريخي المحتدم بين قطبي الرياض (النصر والهلال)، حيث تعد انتقالات اللاعبين المباشرة بين الغريمين من أكثر الأحداث إثارة للجدل والحساسية في الكرة السعودية. ودائماً ما تصاحب هذه الانتقالات تداعيات إعلامية وجماهيرية واسعة، تزيد من حدة التوتر قبل مواجهات الديربي.
ومن المتوقع أن يكون لهذه القضية تأثيرات واسعة على المشهد الرياضي المحلي، سواء من حيث إعادة النظر في لوائح الانتقالات وفسخ العقود، أو من حيث الضغط الجماهيري الذي سيواجهه الحمدان في مبارياته المقبلة. ويجد اللاعب نفسه الآن مطالباً بإثبات جدارته في الملعب للرد على المشككين، وفي الوقت ذاته، يترقب الجميع ما ستؤول إليه المعركة القانونية في المكاتب.



