عبد الله بن زايد وماركو روبيو يبحثان تطورات غزة واليمن

بحث سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية الإماراتي، مع السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي، مجمل التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة والملف اليمني الشائك.
تطورات الأوضاع في غزة والجهود الإنسانية
تأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه الأراضي الفلسطينية، وتحديداً قطاع غزة، أزمة إنسانية غير مسبوقة جراء استمرار العمليات العسكرية. وقد تطرق الجانبان إلى ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية إلى المدنيين بشكل آمن ودون عوائق. وتلعب دولة الإمارات دوراً محورياً في هذا السياق عبر عملياتها الإغاثية المستمرة، مثل عملية "الفارس الشهم 3"، التي تهدف للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، وهو ما يعكس التزام الإمارات التاريخي بدعم القضايا العربية والإنسانية.
الملف اليمني وأمن البحر الأحمر
وعلى صعيد آخر، أولى النقاش اهتماماً كبيراً بتطورات المشهد اليمني. وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي ألقت بظلالها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. وناقش الطرفان سبل دعم الجهود الأممية والدولية الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، بما يضمن وحدة اليمن واستقراره، ويضع حداً لتهديدات الملاحة الدولية التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
الشراكة الاستراتيجية وأهمية التنسيق المشترك
تندرج هذه المباحثات ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. وتبرز أهمية هذا التنسيق المشترك في ظل التحديات الجيوسياسية المعقدة التي تعصف بالمنطقة، حيث يُنظر إلى الإمارات كشريك رئيسي في تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. ويؤكد التواصل المستمر بين كبار المسؤولين في البلدين على الرغبة المشتركة في احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، والعمل سوياً لمواجهة التحديات الأمنية ومكافحة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله.
وختاماً، شدد الجانبان على أن الحوار الدبلوماسي والعمل المشترك هما السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات الحالية، مع التأكيد على أهمية إيجاد أفق سياسي جاد يضمن حقوق الشعوب في العيش بسلام وأمان وازدهار.



