العالم العربي

القيادة السعودية تعزي أمير الكويت في وفاة جابر المبارك

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات عزاء ومواساة إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، في وفاة سمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء لبلاده.

تفاصيل البرقيات الملكية

وأعربت القيادة السعودية في برقياتها عن بالغ الألم وعظيم الحزن لهذا النبأ، سائلين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم الأسرة الحاكمة في الكويت والشعب الكويتي الشقيق الصبر والسلوان. وتأتي هذه البرقيات في إطار التواصل المستمر والبروتوكول الأخوي الراسخ بين قيادتي البلدين في السراء والضراء، مما يعكس متانة الروابط التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة الكويت.

مسيرة الراحل الشيخ جابر المبارك

يُعد الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، رحمه الله، أحد الشخصيات البارزة في التاريخ السياسي الحديث لدولة الكويت. فقد شغل منصب رئيس مجلس الوزراء في الفترة من عام 2011 وحتى عام 2019، وقاد الحكومة خلال مرحلة هامة من تاريخ البلاد. وقبل رئاسته للوزراء، تدرج الفقيد في عدة مناصب قيادية رفيعة، حيث تولى حقيبة وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، كما شغل مناصب إدارية أخرى ساهمت في صقل خبرته السياسية والإدارية، تاركاً بصمة واضحة في العمل الحكومي الكويتي.

عمق العلاقات السعودية الكويتية

تجسد تعزية القيادة السعودية لأمير الكويت عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين الشقيقين، والتي تتجاوز حدود البروتوكولات الدبلوماسية لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ووحدة المصير. وتتميز العلاقات بين الرياض والكويت بخصوصية فريدة تستند إلى إرث طويل من التعاون والتنسيق المشترك تحت مظلة مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ودائماً ما تكون المملكة سباقة في الوقوف بجانب شقيقتها الكويت في كافة المواقف، مما يؤكد على اللحمة الخليجية والترابط الوثيق بين شعوب المنطقة.

أهمية التضامن الخليجي

إن مثل هذه المواقف الإنسانية المتبادلة بين قادة دول مجلس التعاون الخليجي تعزز من مفهوم “البيت الخليجي الواحد”. ويحظى رحيل شخصيات بوزن الشيخ جابر المبارك باهتمام واسع في الأوساط السياسية والاجتماعية الخليجية، نظراً للأدوار التي لعبها الراحل في تعزيز العمل الخليجي المشترك خلال فترة توليه المسؤولية. وتظل هذه المشاعر الصادقة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده دليلاً قاطعاً على المكانة الكبيرة التي تحظى بها الكويت وقيادتها لدى المملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى