أبها يهزم الوحدة 2-1 ويعزز صدارة دوري يلو – تفاصيل المباراة

واصل نادي أبها عروضه القوية ومسيرته الناجحة نحو تحقيق حلم الصعود والعودة إلى الأضواء، بعد أن حقق فوزاً ثميناً وصعباً على ضيفه نادي الوحدة بنتيجة (2-1). جاء ذلك في اللقاء المثير الذي جمع الفريقين مساء أمس (الأحد) على أرضية ملعب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز الرياضية في المحالة بمدينة أبها، ضمن منافسات الجولة الثانية والعشرين من دوري «يلو» لأندية الدرجة الأولى للمحترفين.
تفاصيل المباراة وسيناريو الإثارة
لم تكن المباراة سهلة على أصحاب الأرض، حيث دخل الضيوف اللقاء برغبة واضحة في خطف النقاط، وهو ما ترجمه نادي الوحدة مبكراً بافتتاح التسجيل عند الدقيقة 14 عن طريق نجمه الخبير سلمان المؤشر، ليضع أبها تحت ضغط نفسي كبير أمام جماهيره. ومع ذلك، أظهر لاعبو أبها تماسكاً تكتيكياً وذهنياً عالياً، ورفضوا الخروج من الشوط الأول متأخرين، حيث تمكن اللاعب أونسو تايرا من إدراك التعادل في وقت قاتل، وتحديداً في الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول (45+7)، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية.
في الشوط الثاني، ارتفع نسق المباراة مع أفضلية نسبية لأبها الذي بحث بجدية عن هدف الفوز، وهو ما تحقق له بفضل إصرار لاعبيه، حيث نجح اللاعب سيلا سو في تسجيل الهدف الثاني عند الدقيقة 74، مانحاً فريقه ثلاث نقاط غالية جداً في سباق الصدارة.
موقف الفريقين في سلم الترتيب
بهذا الانتصار المستحق، عزز أبها قبضته على صدارة دوري يلو، رافعاً رصيده إلى 57 نقطة، ليقطع شوطاً كبيراً نحو حسم بطاقة التأهل وتأكيد جدارته بالمركز الأول. في المقابل، زادت هذه الخسارة من معاناة نادي الوحدة، حيث تجمد رصيده عند 23 نقطة، وهو وضع لا يحسد عليه الفريق المكي العريق، مما يضع علامات استفهام حول مسيرة الفريق هذا الموسم وحاجته الماسة لتصحيح المسار في الجولات المتبقية.
أهمية الفوز وسياق المنافسة في دوري يلو
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة نظراً للتنافسية الشديدة التي يشهدها دوري الدرجة الأولى السعودي (دوري يلو) في السنوات الأخيرة. فالمسابقة لم تعد مجرد محطة عبور، بل أصبحت ساحة صراع قوي يضم أندية ذات تاريخ عريق وإمكانيات فنية عالية. فوز أبها في هذا التوقيت من الموسم يعكس استقراراً فنياً وإدارياً، ويؤكد أن الفريق يمتلك «شخصية البطل» القادرة على العودة في النتيجة (الريمونتادا) وحسم المباريات الصعبة.
على الصعيد الجماهيري والإقليمي، يمثل نادي أبها واجهة رياضية هامة لمنطقة عسير، وتواجده في قمة الترتيب يعزز من الحراك الرياضي في المنطقة. بينما يظل نادي الوحدة، أحد أعرق الأندية السعودية، مطالباً بمراجعة حساباته لتجنب الدخول في نفق الحسابات المعقدة مع اقتراب الموسم من نهايته، حيث يعتبر البقاء في مناطق الخطر أو الابتعاد عن المنافسة أمراً لا يليق بتاريخ «فرسان مكة».



