تقنية

خدمات أبشر الجديدة 2025: ذكاء اصطناعي ومساعد شخصي ذكي

في خطوة استراتيجية تعزز من ريادة المملكة العربية السعودية في مجال التحول الرقمي الحكومي، كشفت وزارة الداخلية عن حزمة من الخدمات التقنية المتقدمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال فعاليات "مؤتمر أبشر 2025" المنعقد في العاصمة الرياض. وجاء هذا الإعلان على لسان نائب مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، المهندس ثامر بن محمد الحربي، وسط حضور واسع من الخبراء والمختصين في المجال التقني والأمني.

قفزة نوعية في مسيرة التحول الرقمي

يأتي هذا الإعلان في سياق التطور المتسارع الذي تشهده المملكة ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تضع الرقمنة وجودة الحياة على رأس أولوياتها. وتعد منصة "أبشر" العمود الفقري للخدمات الإلكترونية في المملكة، حيث انتقلت من مجرد منصة لتقديم الخدمات الروتينية إلى منظومة ذكية متكاملة. ويمثل دمج الذكاء الاصطناعي التوكيلي (Agentic AI) في خدمات الوزارة نقلة نوعية تهدف إلى تحويل التفاعل بين المستفيد والخدمة الحكومية من النمط التقليدي إلى نمط تفاعلي ذكي واستباقي.

أبرز الخدمات الجديدة: الذكاء الاصطناعي في خدمة المستفيد

استعرض المؤتمر، الذي تنظمه الوزارة بالشراكة الاستراتيجية مع أكاديمية طويق، مجموعة من الإطلاقات النوعية، كان أبرزها:

  • مساعد أبشر: وهي خدمة ثورية تمكن المستخدمين من إنجاز معاملاتهم عبر أوامر بسيطة، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي التوكيلي تنفيذ المهام المعقدة نيابة عن المستخدم، مما يوفر الوقت والجهد.
  • ميدان الشامل: منظومة ميدانية متكاملة تهدف لتوحيد أدوات العمل الأمني والمروري رقمياً، مما يرفع من كفاءة رجال الأمن في الميدان ويعزز من مستويات السلامة العامة.
  • قاعدة البلاغات المركزية: نظام موحد لتحليل بيانات بلاغات الطوارئ (911) باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يساعد في سرعة الاستجابة وتوقع المخاطر قبل تفاقمها.

حلول ذكية لدعم القرار الداخلي

لم تقتصر الإطلاقات على خدمات الجمهور، بل شملت تطوير بيئة العمل الداخلية للوزارة من خلال:

  • خدمة المحادثات الأمنية: منصة تواصل آمنة ومشفرة لمنسوبي الوزارة لضمان سرية المعلومات وسرعة التنسيق.
  • تحدث مع بياناتك: واجهة تفاعلية متطورة تتيح للقيادات الاستفسار المباشر عن البيانات التشغيلية والحصول على تحليلات فورية لدعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية بدقة عالية.

الأثر المتوقع والأهمية الاستراتيجية

يحمل هذا التحول دلالات هامة على المستويين المحلي والإقليمي؛ فعلى الصعيد المحلي، ستسهم هذه الخدمات في تقليل الزحام البشري، ورفع دقة العمليات الأمنية، وتحسين تجربة المواطن والمقيم بشكل ملموس. أما إقليمياً ودولياً، فإن هذه الخطوات ترسخ مكانة المملكة كنموذج عالمي يحتذى به في تطبيق الحكومة الذكية، حيث لم تعد التقنية مجرد أداة مساندة، بل أصبحت المحرك الأساسي للأمن والتنمية.

يذكر أن مؤتمر أبشر 2025 يشهد زخماً كبيراً يتضمن أكثر من 60 جلسة حوارية و80 ورشة عمل، بالإضافة إلى الإعلان عن اتفاقيات استراتيجية وإنجازات عالمية، مما يعكس التزام وزارة الداخلية المستمر بالابتكار واستشراف المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى