محليات

التقويم الدراسي: 19 أسبوعاً للفصل الثاني ودوام رمضان

أعلنت وزارة التعليم عن تفاصيل الخطة الزمنية للفصل الدراسي الثاني، والتي حملت في طياتها تغييرات جوهرية تهدف إلى تعزيز الكفاءة التعليمية واستثمار الوقت الدراسي بالشكل الأمثل. وبحسب الإعلان، سيمتد الفصل الدراسي الثاني لفترة تصل إلى 19 أسبوعاً، وهي مدة زمنية تعكس توجهاً نحو زيادة أيام الدراسة الفعلية لضمان تغطية المناهج الدراسية بعمق وشمولية.

تفاصيل الدراسة في شهر رمضان المبارك

من أبرز النقاط التي تضمنها التقويم الدراسي الجديد هو تحديد أيام الدراسة خلال شهر رمضان المبارك بـ 11 يوماً. يأتي هذا القرار ليحسم الجدل المتكرر سنوياً حول استمرار الدراسة في الشهر الفضيل، حيث وازنت الوزارة بين الحفاظ على الاستمرارية التعليمية وبين مراعاة روحانية الشهر، مما يتيح للطلاب والمعلمين فرصة الجمع بين التحصيل العلمي والعبادة دون انقطاع يؤثر على المكتسبات المعرفية.

السياق العام وتطور النظام التعليمي

يأتي هذا الإعلان في سياق تحولات جذرية يشهدها قطاع التعليم، تهدف إلى رفع جودة المخرجات التعليمية لتتواكب مع المعايير العالمية. تاريخياً، كانت مسألة الدراسة في رمضان تخضع لمتغيرات عديدة، حيث شهدت العقود الماضية تباينًا بين التعليق التام للدراسة وبين استمرارها. إلا أن التوجهات الحديثة، المتوافقة مع رؤى التطوير الوطنية، تؤكد على أهمية زيادة ساعات وأيام التعلم الفعلي لردم الفجوة التعليمية ورفع تصنيف النظام التعليمي في المؤشرات الدولية.

الأهمية الاستراتيجية لطول الفصل الدراسي

إن تمديد الفصل الدراسي الثاني لـ 19 أسبوعاً يحمل دلالات تربوية هامة، منها:

  • تخفيف الضغط اليومي: توزيع المنهج على فترة أطول يقلل من تكدس المعلومات ويمنح الطلاب وقتاً كافياً للفهم والاستيعاب بدلاً من الحفظ والتلقين السريع.
  • تعزيز المهارات: تتيح الفترة الزمنية الأطول للمعلمين تطبيق استراتيجيات تعليمية حديثة تعتمد على المشاريع والأنشطة التفاعلية التي تتطلب وقتاً للتنفيذ.
  • الاستقرار التربوي: يساهم الانتظام الدراسي لفترات متصلة في تعزيز الانضباط المدرسي وتقليل فترات الهدر التعليمي الناجمة عن كثرة الإجازات المتقطعة.

التأثير الاجتماعي والتربوي

على الصعيد الاجتماعي، يتطلب هذا الجدول الزمني تعاوناً وثيقاً بين الأسرة والمدرسة، خاصة خلال أيام الدراسة في رمضان، لتنظيم أوقات نوم الطلاب وضمان تركيزهم. ويرى خبراء التربية أن استمرار الدراسة في رمضان يعزز من قيم الجدية والالتزام لدى النشء، ويعودهم على أن العمل والعبادة قيمتان متكاملتان لا تتعارضان. كما أن هذا النظام يساهم في استثمار أوقات الطلاب بما ينفعهم، ويحميهم من السهر غير المجدي، موجهًا طاقاتهم نحو التحصيل العلمي في بيئة تربوية منظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى