الرياضة

أشرف حكيمي: 100 مباراة دولية ومطاردة رقم النيبت التاريخي

أشرف حكيمي يدخل تاريخ المغرب بمئويته الدولية ويقترب من عرش النيبت

في إنجاز تاريخي يضاف إلى مسيرته الكروية اللامعة، دخل النجم المغربي أشرف حكيمي، ظهير نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، نادي المئة مع منتخب بلاده، بعد أن خاض مباراته الدولية رقم 100 بقميص “أسود الأطلس”. هذا الرقم لم يضعه فقط ضمن نخبة اللاعبين في تاريخ المغرب، بل جعله على بعد خطوات قليلة من تحطيم رقم قياسي ظل صامداً لسنوات طويلة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة المغربية.

مسيرة دولية حافلة بدأت مبكراً

بدأت رحلة أشرف حكيمي الدولية في 11 أكتوبر 2016، حين شارك كبديل في مباراة ودية أمام كندا وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره. منذ تلك اللحظة، أظهر حكيمي نضجاً كروياً فاق عمره، ليثبت أقدامه سريعاً كأحد الركائز الأساسية التي لا غنى عنها في تشكيلة المنتخب المغربي تحت قيادة مدربين مختلفين. تميزت مسيرته بالاستمرارية والعطاء، حيث شارك في كبرى المحافل العالمية والقارية، أبرزها نسختا كأس العالم 2018 و2022، بالإضافة إلى بطولات كأس الأمم الأفريقية، مقدماً أداءً لافتاً جعله من أفضل الأظهرة في العالم.

على أعتاب التاريخ.. رقم النيبت في الأفق

بهذه المئوية، أصبح حكيمي ثاني أكثر لاعب مشاركة في تاريخ المنتخب المغربي، خلف الأسطورة والقائد السابق نور الدين النيبت الذي يتربع على عرش القائمة برصيد 115 مباراة دولية. يمثل النيبت، الذي قاد دفاع المغرب لسنوات طويلة وتألق في الملاعب الأوروبية مع أندية مثل ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني، رمزاً للقيادة والصلابة الدفاعية. واليوم، يسير حكيمي على خطى العظماء، ومع بلوغه 25 عاماً فقط، يبدو تحطيمه لرقم النيبت مسألة وقت لا أكثر، ليضيف اسمه بأحرف من ذهب كعميد تاريخي لأسود الأطلس.

تأثير أشرف حكيمي: أيقونة جيل وقائد للمستقبل

لا يقتصر تأثير أشرف حكيمي على الأرقام والإحصائيات، بل يمتد لكونه مصدر إلهام لجيل كامل من المواهب الشابة في المغرب والعالم العربي. مسيرته الاحترافية التي شملت اللعب لأكبر أندية أوروبا مثل ريال مدريد، بوروسيا دورتموند، إنتر ميلان، وباريس سان جيرمان، جعلته سفيراً للكرة المغربية. كان حكيمي عنصراً حاسماً في الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، حين أصبح أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي. بروحه القتالية وشخصيته القيادية داخل الملعب وخارجه، يمثل حكيمي ليس فقط الحاضر المشرق للكرة المغربية، بل قائد المستقبل الذي سيحمل على عاتقه آمال الأمة في المحافل القادمة. إن الوصول إلى 100 مباراة دولية في هذا العمر هو شهادة على موهبته الاستثنائية والتزامه الكبير، وهو إنجاز يفتح الباب أمامه لكتابة فصل جديد من فصول المجد في تاريخ كرة القدم المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى