الجبير في ميونخ 2026: مباحثات سعودية أوروبية لتعزيز الأمن

واصل معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، نشاطه الدبلوماسي المكثف في مدينة ميونخ الألمانية، وذلك على هامش مشاركة وفد المملكة العربية السعودية في أعمال "مؤتمر ميونخ للأمن 2026". وتأتي هذه التحركات في إطار حرص المملكة على تعزيز حضورها الدولي ومناقشة القضايا الملحة التي تواجه العالم والمنطقة.
مباحثات سعودية بريطانية لتعزيز الشراكة
في مستهل لقاءاته، اجتمع الجبير مع المدير العام السياسي في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، السيد إدوارد لويلين. وتناول اللقاء استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الرياض ولندن، وسبل تطويرها في مختلف المجالات السياسية والأمنية. كما تطرق الجانبان إلى أبرز الملفات المطروحة على طاولة المؤتمر، وتبادلا وجهات النظر حيال الأزمات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدين على أهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية العالمية.
تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي
وفي سياق متصل، عقد الجبير اجتماعاً هاماً مع نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي ورئيسة بعثة العلاقات مع شبه الجزيرة العربية، السيدة هانا جلول مورو. وركزت المباحثات على آليات تعزيز التعاون القائم بين المملكة والاتحاد الأوروبي، لا سيما في مجالات الأمن والطاقة والمناخ. وناقش الطرفان سبل دعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية الدور الذي تلعبه الدبلوماسية البرلمانية في تقريب وجهات النظر وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
مؤتمر ميونخ للأمن: منصة عالمية لصناعة القرار
يكتسب مؤتمر ميونخ للأمن أهمية استثنائية كونه المنصة الأبرز عالمياً لمناقشة السياسات الأمنية الدولية. ويجمع المؤتمر سنوياً مئات من صناع القرار، بما في ذلك رؤساء الدول والحكومات والوزراء وممثلي المنظمات الدولية، لمناقشة التهديدات الأمنية الحالية والمستقبلية. وتعد مشاركة المملكة بوفد رفيع المستوى دليلاً على دورها المحوري كصانع سلام وشريك موثوق في حفظ الأمن والاستقرار العالمي، فضلاً عن ثقلها السياسي والاقتصادي ضمن مجموعة العشرين.
الدور السعودي في الملفات الدولية والمناخية
وتأتي مشاركة عادل الجبير بصفته مبعوثاً لشؤون المناخ أيضاً، لتسلط الضوء على التزام المملكة بمواجهة التحديات البيئية كجزء لا يتجزأ من الأمن العالمي. حيث تسعى المملكة من خلال رؤية 2030 ومبادراتها الخضراء إلى قيادة الجهود الدولية نحو مستقبل مستدام، مع التأكيد على أن الأمن بمفهومه الشامل لا يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية فحسب، بل يمتد ليشمل أمن الطاقة والمناخ والاقتصاد، وهي الملفات التي تحرص الدبلوماسية السعودية على طرحها بقوة في المحافل الدولية مثل مؤتمر ميونخ.



