شروط الاختبارات عن بعد الجديدة 1447: الكاميرا والزي الرسمي

أقرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية بروتوكولاً تقنياً وتنظيمياً جديداً ومشدداً يهدف إلى ضبط معايير "الاختبارات الإلكترونية عن بُعد"، والمخصصة للطلاب من ذوي الظروف الخاصة، وذلك ضمن الدليل الإجرائي العام للعام الدراسي 1447 هـ – 2025م. وتأتي هذه الخطوة لفرض رقابة رقمية دقيقة تضمن سير العملية التعليمية بنزاهة تامة، حيث شملت القرارات إلزامية تشغيل الكاميرات والميكروفونات طوال فترة الاختبار، بالإضافة إلى التقيد بالزي الرسمي، لضمان توفير بيئة امتحانية منزلية توازي في انضباطها القاعات المدرسية التقليدية.
بيئة اختبار منزلية بمعايير مؤسسية
حددت اللائحة الجديدة معايير دقيقة لتهيئة بيئة الاختبار المنزلي، حيث ألزمت الطالب بتوفير مكان منعزل وهادئ تماماً، يتمتع بإضاءة واضحة ومستمرة. كما اشترطت الوزارة خلو المحيط من أي أجهزة إلكترونية إضافية أو وجود أشخاص آخرين قد يثيرون الريبة أو الشك أثناء جلسة الاختبار، مما يعكس حرص الوزارة على سد أي ثغرات قد تؤدي إلى الإخلال بنزاهة التقييم.
الرقابة الرقمية والتحقق من الهوية
في سياق تعزيز الموثوقية، فرضت الوزارة تشغيلاً إلزامياً للكاميرا ولاقط الصوت (الميكروفون) دون أي انقطاع منذ لحظة بدء الاختبار وحتى تسليم الإجابة. واشترطت التعليمات توجيه نظر الطالب حصرياً لشاشة الاختبار والالتزام بالصمت المطبق لتفادي رصد أي سلوكيات قد تُصنف كمحاولة للغش. كما استوجب البروتوكول إبراز الهوية الوطنية أو البطاقة التعريفية أمام الكاميرا بوضوح قبل البدء للتحقق الرقمي من شخصية الطالب، مع التحذير من عقوبات مغلظة في حال انتحال الشخصية أو تسليم بيانات الدخول للغير.
سياق التحول الرقمي وجودة التعليم
تأتي هذه الإجراءات الصارمة امتداداً لنجاحات المملكة في مجال التعليم الإلكتروني والتحول الرقمي الذي تسارعت وتيرته في السنوات الأخيرة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تجويد مخرجات التعليم. فبعد أن أثبتت المنصات التعليمية كفاءتها، انتقل التركيز الآن إلى "حكمة التقييم"، حيث تهدف هذه الشروط إلى التأكد من أن الدرجات الممنوحة للطلاب عن بعد تعكس مستواهم الحقيقي بصدق وعدالة، مما يحافظ على قيمة الشهادة العلمية ومصداقية النظام التعليمي السعودي محلياً وإقليمياً.
إجراءات تقنية لضمان العدالة
ألزمت التعليمات الطالب بإجراء مسح مرئي شامل لمكان جلوسه ومحيطه عبر الكاميرا عند بداية الجلسة، لتقديم إثبات فوري وموثق يؤكد خلو الموقع من أي وسائل مساعدة غير نظامية. وشدد الدليل على ضرورة الظهور بالمظهر اللائق والالتزام بارتداء "الزي الرسمي" أثناء البث المباشر، تكريساً لجدية الموقف التعليمي واحتراماً لقدسية العملية التربوية.
وفي الجانب التقني، راعت اللائحة التحديات المحتملة، حيث منحت المعلمين صلاحية استثنائية للسماح للطالب بتكرار الدخول للاختبار في حال واجه انقطاعاً فنياً طارئاً خلال النصف الأول من الوقت المحدد. كما وجهت الوزارة إدارات المدارس بتحديد مواعيد بديلة عاجلة عند حدوث أعطال تقنية عامة، مع تعويض الطالب المتأخر تقنياً بوقت إضافي، أو إحالة حالته للجنة الاختبارات الطارئة كغياب بعذر إذا تعذر الإجراء، وذلك حفاظاً على حقوق الطلاب وضماناً لتكافؤ الفرص.



