
عدنان درجال: أسرار تأهل العراق للمونديال ودعم الحكومة
تصريحات عدنان درجال حول الإنجاز الكروي
أكد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، النجم الدولي السابق عدنان درجال، أن الإنجازات الكروية الأخيرة التي تعيشها البلاد لم تأتِ من فراغ، بل هي ثمرة تضافر الجهود والدعم الحكومي اللامحدود. وفي تصريحات مؤثرة نقلتها وكالة الأنباء العراقية، كشف درجال عن أسرار التأهل التاريخي للمونديال، معرباً عن شكره العميق للحكومة العراقية على مساندتها الكبيرة لقطاع الرياضة، والتي أسهمت في إعادة رسم خارطة كرة القدم العراقية على المستويين الإقليمي والدولي.
فرحة التأهل ودعم الجماهير العراقية
وخلال حفل تكريم المنتخب الوطني بمناسبة التأهل لنهائيات كأس العالم، أوضح درجال أن الكلمات تعجز عن وصف المشهد لسببين رئيسيين؛ الأول يتمثل في الإنجاز الفني والرياضي بتأهل المنتخب الوطني إلى المونديال، وما رافق ذلك من احتفالات شعبية عارمة خلال الأيام الماضية، واصفاً إياها بأنها مشاهد لا تُصدق ولم يسبق لها مثيل طوال مسيرته الرياضية الممتدة لسنوات طويلة. أما السبب الثاني، فيعود إلى حالة التلاحم والمحبة الصادقة التي أظهرتها الجماهير العراقية للاعبين، والتي كانت الدافع الأكبر والسر الحقيقي وراء تحقيق هذا المنجز الوطني.
الدور المحوري للحكومة في دعم الرياضة
وشدد رئيس الاتحاد العراقي على الدور الأساسي الذي لعبته مؤسسات الدولة، قائلاً: نشكر الحكومة على دعمها الكبير للرياضة العراقية. وأضاف موضحاً أن جميع الوزارات والجهات المعنية كانت حريصة كل الحرص على تذليل العقبات وتسهيل كافة المتطلبات اللوجستية والمادية. هذا التكاتف المؤسسي كان هدفه الأسمى رفع اسم العراق عالياً في المحافل الدولية، وضمان الوصول إلى كأس العالم، مما يعكس إرادة سياسية حقيقية للنهوض بالواقع الرياضي وتوفير بيئة مثالية لنجاح المنتخبات الوطنية.
السياق التاريخي: من خليجي 25 إلى المونديال
ولفهم السياق العام لهذا الإنجاز، لا بد من العودة إلى نقطة التحول الأبرز في تاريخ الكرة العراقية الحديث، وهي استضافة بطولة كأس الخليج العربي (خليجي 25) في مدينة البصرة. فقد أشار درجال بوضوح إلى أن هذه البطولة لم تكن مجرد حدث رياضي، بل كانت محطة مفصلية غيرت واقع البلد بشكل عام على كافة الأصعدة الخارجية والداخلية. تاريخياً، عانى العراق من حظر رياضي طويل أبعده عن استضافة البطولات، لكن نجاح البصرة المبهر في التنظيم كسر هذا الحاجز، وأرسل رسالة سلام واستقرار للعالم أجمع، ومهد الطريق لعودة الثقة بالكرة العراقية.
التأثير الاجتماعي والإقليمي للإنجازات الرياضية
على الصعيد المحلي، كان التأثير الأهم لبطولة كأس الخليج وما تلاها من إنجازات، كما أكد درجال، هو التلاحم بين أبناء الشعب العراقي. فقد وحدت كرة القدم العراقيين بمختلف أطيافهم. إقليمياً، أعادت هذه النجاحات العراق إلى مكانته الطبيعية، وأثبتت قدرة الكفاءات العراقية على إدارة كبرى الفعاليات. إن هذا التأهل التاريخي للمونديال يمثل امتداداً لإرث كروي عراقي عريق بدأ منذ التأهل الأول لبطولة كأس العالم في المكسيك عام 1986، ومع استمرار هذا الدعم والتخطيط السليم، تبدو الآفاق المستقبلية لأسود الرافدين واعدة جداً في الاستحقاقات العالمية القادمة.



