الرياضة

نصف نهائي كأس آسيا تحت 23: اليابان ضد كوريا والصين تواجه فيتنام

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية اليوم الثلاثاء صوب المملكة العربية السعودية، وتحديداً مدينة جدة، التي تحتضن مواجهات من العيار الثقيل ضمن منافسات الدور نصف النهائي لبطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً 2026. وتشهد هذه المرحلة الحاسمة صراعاً شرق آسيوي خالصاً يعكس تطور الكرة في هذا الجزء من القارة، حيث يطمح منتخب اليابان لمواصلة زحفه نحو اللقب عندما يواجه غريمه التقليدي كوريا الجنوبية، بينما يخوض التنين الصيني اختباراً صعباً أمام طموح منتخب فيتنام المتصاعد.

ديربي شرق القارة: اليابان وكوريا الجنوبية

عند تمام الساعة 2:30 ظهراً، وعلى الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية في جدة، تنطلق صافرة البداية لواحدة من أقوى كلاسيكيات القارة الصفراء. يدخل المنتخب الياباني اللقاء وعينه على الذهب، متسلحاً بأداء تكتيكي منضبط قاده لتجاوز عقبة المنتخب الأردني في ربع النهائي بركلات الترجيح. في المقابل، لا يقل المنتخب الكوري الجنوبي طموحاً، حيث أثبت جدارته بإقصاء المنتخب الأسترالي القوي بنتيجة 2/1، مما ينذر بمواجهة تكسير عظام بين مدرستين كرويتين عريقتين.

وفي سياق التصريحات التي تسبق اللقاء، شدد غوا أويوا، مدرب المنتخب الياباني، على أهمية اللعب الجماعي، مؤكداً ثقته في جميع عناصر القائمة المكونة من 23 لاعباً لتقديم أفضل أداء ممكن بغض النظر عن الأسماء الأساسية. من جانبه، أشاد لي كيونغ-سوو، مساعد مدرب كوريا الجنوبية، بالصلابة الدفاعية للساموراي الياباني الذي حافظ على نظافة شباكه في دور المجموعات، مؤكداً رغبة فريقه في الحفاظ على النسق التصاعدي للوصول إلى المباراة النهائية.

الصين وفيتنام: صراع الطموح والمفاجآت

في المواجهة الثانية التي يستضيفها استاد مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية عند الساعة 6:30 مساءً، يلتقي المنتخب الصيني بنظيره الفيتنامي في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين. وصل المنتخب الفيتنامي إلى هذا الدور بعد ملحمة كروية أمام الإمارات انتهت لصالحه 3/2 بعد التمديد، بينما حجزت الصين مقعدها بعد تجاوز عقبة أوزبكستان الصعبة بركلات الترجيح.

وأعرب كيم سانغ-سيك، مدرب فيتنام، عن فخره بوجود فريقه في المربع الذهبي إلى جانب عمالقة القارة (اليابان، كوريا، الصين)، مشيداً بالروح القتالية العالية التي أظهرها لاعبوه في اللحظات الحرجة أمام الأردن والإمارات. في المقابل، وصف أنتونيو بوتشي، مدرب الصين، الوصول للنهائي بـ"الحلم الكبير"، محذراً في الوقت ذاته من خطورة المنتخب الفيتنامي الذي وصفه بالفريق المنظم جداً وصاحب التحولات الهجومية السريعة.

أهمية الحدث والدور السعودي في الاستضافة

تكتسب هذه البطولة أهمية قصوى ليس فقط لكونها تحدد بطل القارة لفئة الأولمبي، بل لأنها تعد المنصة الرئيسية لبروز نجوم المستقبل الذين سيمثلون منتخباتهم الأولى في الاستحقاقات العالمية القادمة. ويعكس وصول منتخبات من شرق آسيا وجنوب شرقها إلى المربع الذهبي حجم العمل الكبير الذي تبذله هذه الاتحادات في تطوير الفئات السنية.

كما يأتي تنظيم المملكة العربية السعودية لهذه البطولة في جدة تأكيداً لمكانتها المتنامية كوجهة رياضية عالمية، وقدرتها العالية على استضافة كبرى الأحداث القارية والدولية، موفرة بنية تحتية وملاعب بمواصفات عالمية تساهم في رفع المستوى الفني للمباريات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى