الرياضة

جوائز أمم أفريقيا 2025: تألق ماني وبونو وتتويج السنغال

أسدل الستار على منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، التي استضافتها المملكة المغربية وسط أجواء جماهيرية صاخبة وتنظيم عالمي، بتتويج تاريخي لمنتخب السنغال باللقب القاري. ولم تكن هذه النسخة مجرد تنافس كروي أفريقي فحسب، بل تحولت إلى ساحة لإثبات جودة وتأثير الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن)، حيث سيطر نجوم قطبي الرياض، النصر والهلال، على الجوائز الفردية الأهم في البطولة.

ساديو ماني.. أسد التيرانجا ونجم النصر يتربع على العرش

خطف نجم نادي النصر السعودي وقائد منتخب السنغال، ساديو ماني، الأضواء بحصوله على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وجاء هذا التتويج تتويجاً لمجهودات استثنائية قدمها «أسد التيرانجا» طوال مشوار البطولة، حيث لعب دور القائد الملهم داخل الملعب وخارجه. وأثبت ماني أن انتقاله للدوري السعودي لم يقلل من توهجه الدولي، بل زاده نضجاً ولياقة، مساهماً بشكل مباشر في قيادة بلاده لمنصة التتويج والحفاظ على مكانة السنغال كقوة عظمى في القارة السمراء.

القفاز الذهبي في قبضة حامي عرين الهلال

على الجانب الآخر، واصل حارس مرمى نادي الهلال والمنتخب المغربي، ياسين بونو، كتابة التاريخ بحصوله على جائزة أفضل حارس مرمى (القفاز الذهبي). ورغم المرارة التي شعر بها الجمهور المغربي لخسارة اللقب، إلا أن أداء بونو كان العلامة المضيئة، حيث تصدى للعديد من الكرات الحاسمة وأنقذ مرماه في مواقف صعبة طوال الأدوار الإقصائية، مؤكداً أحقيته بلقب أحد أفضل حراس المرمى في العالم، وممثلاً خير تمثيل لـ «الزعيم» الهلالي في المحفل القاري.

إبراهيم دياز يتفوق على صلاح وأوسيمين

وفي سباق الهدافين، نجح نجم المنتخب المغربي إبراهيم دياز في حسم جائزة هداف البطولة لصالحه برصيد 5 أهداف. وشهدت هذه الجائزة منافسة شرسة حتى الرمق الأخير، حيث تفوق دياز بفارق هدف وحيد على كل من قائد المنتخب المصري محمد صلاح، والنسر النيجيري فيكتور أوسيمين. ويُعد هذا الإنجاز تأكيداً على القوة الهجومية لأسود الأطلس والموهبة الكبيرة التي يتمتع بها دياز في إنهاء الهجمات.

بين الحسرة واللعب النظيف.. ومستقبل مشرق للمغرب

اختتمت مراسم التتويج بمنح المنتخب المغربي جائزة اللعب النظيف، في مشهد درامي بملعب الأمير مولاي عبدالله بالرباط. فقد امتزجت لحظات التكريم بدموع الحسرة في مدرجات «أسود الأطلس» بعد ضياع حلم التتويج باللقب على أرضهم وبين جماهيرهم.

وعلى الرغم من خسارة اللقب، إلا أن البطولة أكدت جاهزية المملكة المغربية التامة لاستضافة الأحداث العالمية الكبرى، حيث يُنظر إلى تنظيم أمم أفريقيا 2025 كبروفة حقيقية وناجحة استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030 (الملف المشترك). كما عكست البطولة التطور الهائل في البنية التحتية الرياضية الأفريقية، والتأثير المتزايد للدوري السعودي الذي بات يضم نخبة من أفضل لاعبي القارة، مما يرفع من حدة التنافسية والمستوى الفني للبطولات الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى