نهائي أمم أفريقيا 2025: صراع بونو وميندي يشعل القمة

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء وحول العالم صوب العاصمة المغربية الرباط، حيث يستضيف ملعب «الأمير مولاي عبدالله» المواجهة النارية المرتقبة في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، والتي تجمع بين صاحب الأرض والجمهور المنتخب المغربي، ونظيره السنغالي المدجج بالنجوم. وتكتسب هذه المباراة طابعاً خاصاً يتجاوز حدود التنافس التقليدي بين المنتخبين، لتصبح ساحة لاستعراض جودة محترفي دوري «روشن» السعودي، حيث ستكون العرين في كلا الجانبين تحت حماية اثنين من أفضل حراس المرمى في العالم.
صراع القفازات: هلالي ضد أهلاوي
لن تكون المعركة مقتصرة على المهاجمين، بل سيكون العنوان الأبرز لهذا النهائي هو صراع حراسة المرمى بين النجم المغربي «ياسين بونو»، حامي عرين نادي الهلال السعودي، والعملاق السنغالي «إدوارد ميندي»، حارس مرمى النادي الأهلي السعودي. وقد أثبت الثنائي علو كعبهما خلال مشوار البطولة، ليؤكدا أن الدوري السعودي بات يضم نخبة من أفضل اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في المحافل الدولية الكبرى.
وقد قدم ياسين بونو أداءً خرافياً قاد به «أسود الأطلس» إلى المشهد الختامي، وتجلى ذلك بوضوح في مباراة نصف النهائي الملحمية أمام المنتخب النيجيري القوي. فبعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي، تقمص بونو دور البطولة بتصديه لركلتي ترجيح حاسمتين، محافظاً على نظافة شباكه في تلك المباراة، ليرفع رصيده إلى 5 مباريات بشباك نظيفة (كلين شيت) من أصل 6 مباريات خاضها في البطولة، متصدراً بذلك قائمة الحراس الأفضل في النسخة الحالية.
في المقابل، يقف إدوارد ميندي سداً منيعاً في مرمى «أسود التيرانجا»، حيث يحتل المركز الثاني في قائمة أكثر الحراس حفاظاً على نظافة الشباك برصيد 4 مباريات من أصل 6. وتؤكد هذه الأرقام أن نهائي أفريقيا 2025 سيكون في «أيدٍ أمينة» ومحمياً بقفازات صقلتها منافسات الدوري السعودي القوية.
دلالات الحدث وتأثير دوري روشن
يحمل وصول بونو وميندي إلى نهائي البطولة القارية دلالات عميقة تؤكد نجاح المشروع الرياضي السعودي في استقطاب نجوم الصف الأول الذين لا يزالون في قمة عطائهم الكروي. فالمباراة النهائية لن تكون مجرد صراع أفريقي، بل هي شهادة جودة لدوري «روشن»، حيث يسيطر نجومه على المراكز الحساسة في أكبر عرس كروي في القارة. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن بين الجماهير السعودية والعربية: لمن ستكون الغلبة الأفريقية، هل ستتوشح باللون الأزرق الهلالي مع بونو، أم باللون الأخضر الأهلاوي مع ميندي؟
السياق التاريخي وطموح اللقب
يأتي هذا النهائي في وقت يعيش فيه المنتخب المغربي أزهى عصوره الكروية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر واحتلاله المركز الرابع عالمياً، مما يضع على عاتق رفاق بونو مسؤولية كبيرة لإبقاء الكأس في الرباط وإسعاد الجماهير المغربية المتعطشة للألقاب القارية. وعلى الجانب الآخر، يسعى المنتخب السنغالي لتكريس عقدته كمنافس شرس وبطل دائم الترشح، معتمداً على خبرة لاعبيه المحترفين في كبرى الدوريات، وعلى رأسهم ميندي الذي سبق له التتويج بدوري أبطال أوروبا.



