الرياضة

الأهلي يهزم النصر بجدة ويكسر عقدة الـ 10 سنوات في دوري روشن

في ليلة كروية لا تُنسى ضمن منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، نجح النادي الأهلي في كتابة فصل جديد من تاريخ مواجهات «الكلاسيكو»، بعدما تمكن من كسر عقدة استعصت عليه لأكثر من عقد من الزمان أمام غريمه التقليدي النصر في مدينة جدة. وجاء هذا الانتصار الثمين بنتيجة 3-2 في الجولة الثالثة عشرة، ليعيد «الراقي» البسمة لجماهيره العريضة التي ملأت مدرجات ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المشعة)، واضعة حداً لسلسلة طويلة من الإخفاقات على الأرض.

وتحمل هذه النتيجة دلالات رقمية وتاريخية عميقة، إذ أوقف الأهلي عداد الانتظار عند 3,728 يوماً بالتمام والكمال. فمنذ الثامن عشر من أكتوبر عام 2015، وتحديداً في تلك المباراة الأيقونية التي شهدت تألق الهداف التاريخي عمر السومة وتسجيله «هاتريك» في شباك النصر، لم يتذوق الأهلي طعم الفوز على «العالمي» في عروس البحر الأحمر. طوال تلك السنوات العجاف، فرض النصر سطوته في جدة، محققاً سلسلة من الانتصارات والتعادلات التي رسخت مفهوم «العقدة» في أذهان المتابعين.

وخلال تلك الحقبة الزمنية التي سبقت هذا الفوز، شهدت مواجهات الفريقين تألقاً لافتاً لنجوم النصر، حيث تعاقب على هز شباك الأهلي في جدة أسماء رنانة مثل المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، والبرازيلي أندرسون تاليسكا، وصولاً إلى الحقبة الحالية بقيادة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو. إلا أن الأهلي في هذه الجولة أثبت تعافيه الكامل وقدرته على مجاراة الكبار، مستفيداً من كتيبته المدججة بالنجوم العالميين الذين انضموا للفريق ضمن مشروع الخصخصة والاستثمار الرياضي الضخم الذي تشهده المملكة.

ولا يقتصر تأثير هذا الفوز على مجرد حصد ثلاث نقاط في سباق الدوري، بل يمتد ليكون رسالة قوية تؤكد عودة الأهلي كمنافس شرس في الكرة السعودية بعد عودته من دوري يلو في الموسم قبل الماضي. يعكس هذا الانتصار نضجاً تكتيكياً وروحاً قتالية عالية، ويعيد التوازن لميزان القوى في الكلاسيكو، مما يضيف مزيداً من الإثارة والندية على الدوري السعودي الذي بات محط أنظار العالم. إن طي صفحة هذه العقدة يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة لاستكمال مشواره في المنافسات المحلية والقارية، مؤكداً أن «قلعة الكؤوس» تظل رقماً صعباً في معادلة الكرة السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى