الرياضة

أحمد موسى يعلن اعتزاله الدولي بعد أمم أفريقيا – تفاصيل

في توقيت حاسم يسبق انطلاق صافرة بداية بطولة كأس الأمم الأفريقية، تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو كوت ديفوار، حيث يستعد نجوم القارة السمراء لتقديم أفضل ما لديهم. وسط هذه الأجواء المشحونة بالحماس، برز اسم أحمد موسى، النجم السابق لنادي النصر السعودي وقائد المنتخب النيجيري الحالي، ليتصدر المشهد الرياضي بإعلانه أن البطولة القادمة ستكون المحطة الأخيرة في مسيرته الدولية الحافلة.

إسدال الستار على مسيرة دولية تاريخية

يأتي هذا الإعلان بمثابة نهاية حقبة ذهبية لأحد أبرز اللاعبين في تاريخ الكرة النيجيرية. أحمد موسى، الذي حفر اسمه بأحرف من ذهب في سجلات “النسور الخضراء”، أكد في تصريحات صحفية أن بطولة كأس أمم أفريقيا الحالية ستكون بمثابة “الرقصة الأخيرة” له بقميص المنتخب. هذا القرار لم يأتِ من فراغ، بل جاء بعد سنوات طويلة من العطاء، حيث يعتبر موسى اللاعب الأكثر تمثيلاً لمنتخب نيجيريا عبر التاريخ، متجاوزاً حاجز المائة مباراة دولية، وهو إنجاز يعكس استمراريته وانضباطه العالي طوال مسيرته.

ذكريات لا تنسى مع “العالمي” في الملاعب السعودية

لا يمكن للجمهور السعودي، وتحديداً عشاق نادي النصر، أن ينسوا الفترة التي قضاها “الصاروخ النيجيري” في صفوف “العالمي”. انضم موسى إلى النصر في صفقة قياسية صيف عام 2018 قادماً من ليستر سيتي الإنجليزي، وساهم بشكل فعال في تتويج الفريق بلقب الدوري السعودي للمحترفين (دوري كأس الأمير محمد بن سلمان آنذاك) في موسم استثنائي. تميزت فترته في الرياض بالسرعة الفائقة والأهداف الحاسمة، مما جعله أحد المحترفين الأجانب الذين تركوا بصمة واضحة في تاريخ الدوري السعودي، وعزز من مكانة اللاعبين الأفارقة في المنطقة.

السياق التاريخي وأهمية الحدث

تكتسب بطولة كأس الأمم الأفريقية (الكان) أهمية قصوى ليس فقط رياضياً بل ثقافياً واجتماعياً في القارة. بالنسبة لنيجيريا، بطلة أفريقيا ثلاث مرات (1980، 1994، 2013)، فإن وجود قائد مخضرم مثل أحمد موسى -الذي كان جزءاً من تشكيلة 2013 المتوجة باللقب- يمثل ثقلاً معنوياً كبيراً داخل غرفة الملابس. إن اعتزال لاعب بهذا الحجم يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل القيادة في المنتخب النيجيري، وكيفية تسليم الشعلة للجيل الجديد من النجوم الصاعدين مثل فيكتور أوسيمين وفيكتور بونيفاس.

التأثير المتوقع محلياً وقارياً

إن قرار الاعتزال الدولي لأحمد موسى يحمل دلالات عميقة؛ فهو يفسح المجال لضخ دماء جديدة في شرايين المنتخب النيجيري، مما قد يغير من التكتيكات والاعتمادية داخل الملعب. على الصعيد القاري، يمثل خروج موسى من المشهد الدولي نهاية لجيل من اللاعبين الذين جمعوا بين المهارة الفردية والالتزام التكتيكي. ومن المتوقع أن تكون مباريات نيجيريا في هذه البطولة محط أنظار الجميع، ليس فقط للمنافسة على اللقب، بل لتوديع قائد ملهم قدم الكثير لمنتخب بلاده وللأندية التي مثلها، وعلى رأسها نادي النصر السعودي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى