
الذكاء الاصطناعي ومكافحة الاحتراق الوظيفي في التمريض | مؤتمر جدة
اختتمت في جدة فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر التمريض الدولي 2026، الذي وضع حجر الأساس لمستقبل الرعاية الصحية عبر التركيز على محاور حيوية مثل توظيف الذكاء الاصطناعي ومكافحة الاحتراق الوظيفي لدى الكوادر التمريضية. المؤتمر، الذي استضافه مستشفى الملك فهد العام على مدار يومين، خرج بتوصيات استراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الطبية والاستثمار في رأس المال البشري في القطاع الصحي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
نحو مستقبل مستدام للرعاية الصحية في المملكة
يأتي هذا المؤتمر في وقت حاسم يشهد فيه قطاع الرعاية الصحية العالمي تحولات جذرية، مدفوعة بالتقدم التكنولوجي والحاجة الملحة لتعزيز مرونة الأنظمة الصحية. فمهنة التمريض، التي تعد العمود الفقري لأي منظومة صحية، تواجه تحديات متزايدة، أبرزها ضغوط العمل التي تؤدي إلى الاحتراق الوظيفي، مما يؤثر سلباً على جودة الرعاية المقدمة للمرضى واستقرار الكوادر الطبية. وفي هذا السياق، تسعى المملكة العربية السعودية إلى تبني أحدث الحلول المبتكرة لتمكين الممارسين الصحيين، حيث يمثل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي خطوة استراتيجية نحو أتمتة المهام الروتينية، وتحليل البيانات الضخمة لدعم اتخاذ القرارات السريرية، وتوفير المزيد من الوقت للممرضين والممرضات للتركيز على الرعاية المباشرة والتفاعل الإنساني مع المرضى.
دور الذكاء الاصطناعي ومكافحة الاحتراق الوظيفي: رؤية المؤتمر
شهد المؤتمر، الذي رعاه الرئيس التنفيذي لتجمع جدة الصحي الثاني الأستاذ الدكتور شادي الخياط، وبحضور المشرف العام على المستشفى الدكتور تركي الأحمدي، مشاركة واسعة من الخبراء والمختصين الذين ناقشوا أحدث الممارسات المهنية. وسلط المشاركون الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في تطوير آليات الرعاية الصحية. وتناولت أوراق العمل المقدمة سبل تمكين الكوادر التمريضية ورفع مستويات سلامة المرضى، وإدارة الحالات الحرجة بكفاءة عالية. كما استعرض الخبراء مسارات تطوير نموذج الرعاية الصحية وتقييم جاهزية المنشآت للتعامل مع الأزمات والطوارئ، مؤكدين أن التكنولوجيا ليست بديلاً عن العنصر البشري، بل هي أداة لتعزيز قدراته.
توصيات استراتيجية لتطوير الكوادر التمريضية
تخلل المؤتمر تنظيم ورش عمل تطبيقية استهدفت تنمية المهارات القيادية للممارسين الصحيين وبحث آليات الحد من ظاهرة الاحتراق الوظيفي. وأكدت التوصيات الختامية على أهمية “الاستثمار في تطوير الكوادر التمريضية”، مع تبني مفاهيم الاستدامة وتعزيز مسارات البحث والابتكار العلمي. وأوضح التجمع أن هذه الجهود تنسجم مع نموذج الرعاية الصحي السعودي الهادف لتقديم خدمات طبية متكاملة تتمحور حول المستفيد، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز رائد للابتكار في الرعاية الصحية على الصعيدين الإقليمي والدولي.



