
إلغاء ألعاب الأهلي المختلفة: مستقبل السلة والطائرة واليد في خطر
جدل واسع في الوسط الرياضي السعودي
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، تتجه نية النادي الأهلي نحو قرار تاريخي قد يغير ملامح الكيان العريق، وهو إلغاء ألعاب الأهلي المختلفة والتركيز بشكل حصري على لعبة كرة القدم. هذا التوجه قوبل بردود فعل سريعة من الاتحادات الرياضية المعنية التي بدأت تحركات مكثفة في محاولة لإنقاذ فرق السلة والطائرة واليد من مصير مجهول، بينما تتمسك إدارة النادي بموقفها حتى اللحظة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل هذه الرياضات داخل القلعة الخضراء.
إرث عريق في مهب الريح؟
يعتبر النادي الأهلي، الذي تأسس عام 1937، أحد أقدم وأعرق الأندية في المملكة العربية السعودية، ولم تقتصر شهرته وإنجازاته على كرة القدم فحسب. بل بنى النادي على مدى عقود طويلة إرثاً رياضياً شاملاً، حيث كانت فرقه في الألعاب المختلفة رافداً أساسياً للمنتخبات الوطنية ومصدراً للفخر لجماهيره. الحديث عن أكثر من 1300 بطولة رسمية لا يعكس فقط هيمنة كروية، بل يشمل سجلات حافلة بالذهب في كرة السلة وكرة اليد وكرة الطائرة وغيرها من الرياضات. هذا التاريخ المجيد هو ما يجعل قرار الإلغاء المحتمل بمثابة صدمة، إذ يهدد بطي صفحة مضيئة من تاريخ النادي والرياضة السعودية بشكل عام، ويضع حداً لمسيرة أجيال من النجوم الذين تألقوا في هذه الألعاب.
تحركات مكثفة لإنقاذ ألعاب الأهلي المختلفة
وفقاً لمصادر مطلعة، لم تقف اتحادات كرة السلة والطائرة واليد مكتوفة الأيدي. فقد سارعت لعقد اجتماعات طارئة مع مسؤولي شركة النادي الأهلي، بمن فيهم الرئيس التنفيذي فابريس بوكيه، في محاولة لاستيضاح أبعاد القرار وإيجاد حلول بديلة تضمن استمرارية هذه الفرق. وأكدت المصادر أن الاتحادات لم تتلقَ حتى الآن طلباً رسمياً بالإلغاء، لكنها تحركت بناءً على الأنباء المتداولة. ورغم هذه المساعي، يبدو أن إدارة النادي، ممثلة في لجنتها التنفيذية، هي صاحبة القرار النهائي، ولم تبدِ أي تراجع عن توجهها الأولي، مؤكدة أن الأمر يخضع لدراسات استراتيجية ومالية داخلية.
تداعيات القرار على المشهد الرياضي السعودي
إن قراراً بحجم إلغاء ألعاب الأهلي المختلفة لن يقتصر تأثيره على خزائن بطولات النادي فقط، بل سيمتد ليحدث فراغاً كبيراً في المنافسات المحلية. فالأهلي يعد قطباً رئيسياً في هذه الألعاب، وغيابه سيضعف من قوة الدوريات ويقلل من حدة التنافسية التي تساهم في تطوير اللاعبين. علاوة على ذلك، يطرح هذا القرار تساؤلات حول مصير اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية المرتبطة بهذه الفرق. وفي ظل التوجه العام لرؤية المملكة 2030 التي تدعم تنويع الأنشطة الرياضية وتشجيع المشاركة المجتمعية، قد يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تسير في اتجاه معاكس، مما يضع مستقبل الرياضات الجماعية في الأندية الكبرى أمام تحدٍ جديد.



