الأهلي السعودي ضمن أفضل 10 أندية عالمياً: إنجاز وتصنيف تاريخي

في خطوة تعكس المكانة المتنامية للرياضة السعودية على الخارطة الدولية، حقق النادي الأهلي السعودي إنجازاً لافتاً بدخوله قائمة أفضل 10 أندية على مستوى العالم. هذا التصنيف لا يُعد مجرد رقم إحصائي، بل هو مؤشر قوي على الثقة الدولية المتزايدة في مشروع كرة القدم السعودية، ويعزز من حضور المملكة في المحافل الرياضية الكبرى، مما يسهم بشكل مباشر في رفع القيمة السوقية لدوري روشن للمحترفين واستقطاب المزيد من الاستثمارات والرعايات العالمية التي تدعم استدامة القطاع الرياضي.
طفرة الرياضة السعودية ورؤية 2030
يأتي هذا الإنجاز في سياق تحولات جذرية تشهدها الرياضة في المملكة العربية السعودية، مدفوعة برؤية 2030 التي وضعت القطاع الرياضي ضمن أولوياتها لتحسين جودة الحياة وتنويع الاقتصاد. إن الدعم الحكومي السخي، ومشروع تخصيص الأندية، واستقطاب نخبة من نجوم العالم، كلها عوامل هيأت البيئة الخصبة للأندية السعودية، وفي مقدمتها الأهلي، للمنافسة ليس فقط قارياً بل وعالمياً. هذا التصنيف يعكس نجاح الاستراتيجيات الموضوعة للارتقاء بالمنظومة الفنية والإدارية للأندية السعودية.
النخبوية والاستحقاق الميداني
وفي تعليقه على هذا الحدث، أوضح الإعلامي محمد الشيخي، مدير المركز الإعلامي السابق بالنادي الأهلي، أن تواجد "الراقي" ضمن هذه النخبة العالمية يجسد واقعاً طبيعياً ومؤشراً واضحاً على مكانته الكبيرة ونخبويته التي انتزعها من أرض الملعب. وأكد الشيخي أن تتويج الفريق بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة في نسخته الأولى، مضافاً إليه تاريخ النادي الحافل بالإنجازات والبطولات المحلية والعربية، وأولويته التنافسية الدائمة، وجماهيريته الجارفة، شكلت جميعها ركائز أساسية ساهمت في الوصول إلى هذا التصنيف المستحق.
جماهيرية تتجاوز الحدود
وأشار الشيخي إلى نقطة جوهرية تتعلق بالقوة الناعمة للنادي، مبيناً أن منافسة الأهلي لأندية عالمية كبرى على صعيد الجماهيرية والأفضلية يعكس حجم تأثيره الطاغي. ولفت إلى أن جماهير الأهلي، المعروفة بلقب "المجانين" لعشقها اللامحدود، كان لها دور بارز في تصدير الأهازيج والنشيد الخاص بالنادي إلى مدرجات العالم، مساهمة بذلك في تسويق الدوري السعودي والمنافسات الكروية، مما رسخ هوية الأهلي كأحد كبار القارة الآسيوية وفارساً لمدينة جدة.
انعكاسات الدعم والتطوير المستمر
من جانبه، أكد الإعلامي علي الزهراني أن تصنيف الأهلي ضمن العشرة الكبار عالمياً يحمل دلالات عميقة، أبرزها حجم التطور الهائل الذي وصلت إليه الأندية السعودية. ووصف الزهراني هذا الإنجاز بأنه نتاج طبيعي للدعم السخي والنقلة النوعية التي شهدتها المملكة، والتي أسهمت في رفع المستوى الاحترافي والفني والاستثماري للأندية. وبيّن أن هذا التطور كان له الأثر الأكبر في تحقيق المستهدفات المنشودة، حيث استند الأهلي إلى إرث بطولي وجماهيري وإعلامي عريق قاده في النهاية إلى هذه المراكز المتقدمة.
الحفاظ على المكتسبات
واختتم الزهراني حديثه بالإشارة إلى أن التتويج ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، والذي يُعد حالة تفرد وأولوية جديدة في سجل النادي، شكّل منعطفاً مهماً في مسيرة الكيان وأسهم مباشرة في هذا التصنيف العالمي. وشدد على أن هذا الاختيار يفرض مسؤولية كبيرة لضرورة المحافظة على مكتسبات المرحلة الحالية، وتعزيزها، ومواصلة العمل الدؤوب لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية والإنجازات التاريخية في المستقبل، لضمان بقاء اسم الأهلي والكرة السعودية في مصاف الكبار.



