
تعادل الأهلي والفيحاء 1-1 يهدد مسيرته في دوري روشن
صدمة أهلاوية.. تعادل الأهلي والفيحاء في دوري روشن
في مواجهة حبست الأنفاس، عاد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي للتفريط في النقاط الثمينة، بعد خروجه متعادلاً بنتيجة إيجابية (1-1) أمام مضيفه نادي الفيحاء. أقيمت هذه المواجهة المرتقبة على أرضية ملعب مدينة المجمعة الرياضية، وذلك ضمن منافسات الجولة التاسعة والعشرين من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، ليثير هذا التعادل قلق الجماهير الأهلاوية التي كانت تمني النفس بمواصلة حصد الانتصارات والابتعاد في سلم الترتيب.
أحداث المباراة: إثارة، أهداف، وقرارات تحكيمية جدلية
انطلقت صافرة البداية لتشهد ضغطاً هجومياً مكثفاً من جانب “الراقي”. وبدأت الخطورة بتسديدة قوية من اللاعب إنزو من خارج منطقة الجزاء، إلا أنها اعتلت العارضة بقليل. تلا ذلك محاولة جريئة من المهاجم الإنجليزي إيفان توني، الذي سدد كرة مباغتة من منتصف الملعب مستغلاً تقدم حارس الفيحاء موسكيرا، لكن الكرة مرت بسلام بجوار القائم.
وشهدت الدقائق اللاحقة تدخلاً من تقنية الفيديو (VAR)، حيث احتسب حكم الساحة محمد السماعيل ركلة جزاء لصالح الأهلي بداعي وجود لمسة يد على لاعب الفيحاء فاشون ساكالا، لكنه تراجع عن قراره بعد مراجعة الشاشة. ورغم ذلك، أثمر الضغط الأهلاوي عن هدف التقدم في الدقيقة 36، بعد هجمة منظمة قادها فراس البريكان الذي مرر كرة أرضية متقنة لزميله إنزو ميو، ليسددها بقوة ويغير إيفان توني اتجاهها لتسكن الشباك معلنة الهدف الأول.
في شوط المباراة الثاني، تغيرت المعطيات ونشط أداء أصحاب الأرض بشكل ملحوظ. وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع المخضرم كريس سمولينغ تمريرة ذكية ساقطة خلف دفاعات الأهلي، استلمها جيسون ريميسيرو ببراعة وسددها أرضية زاحفة في المرمى، ليدرك هدف التعادل للفيحاء. واشتعلت الإثارة في الوقت بدل الضائع عندما طالب لاعبو الأهلي بركلة جزاء إثر لمسة يد محتملة على المدافع ميكيل فيلانويفا، وبعد عودة الحكم السماعيل لتقنية الفيديو، قرر استمرار اللعب وعدم احتساب المخالفة، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي.
موقف الفريقين في جدول الترتيب
بهذه النتيجة المخيبة لآمال جماهيره، رفع النادي الأهلي رصيده إلى 66 نقطة، محققاً تعادله السادس في المسابقة، ليحافظ على موقعه في المركز الثالث في جدول ترتيب دوري روشن السعودي. في المقابل، حصد نادي الفيحاء نقطة ثمينة رفعت رصيده إلى 34 نقطة بعد تحقيقه التعادل السابع له هذا الموسم، ليستقر في المركز التاسع، مبتعداً بخطوات مريحة عن مناطق الخطر في مؤخرة الترتيب.
السياق العام وأهمية المواجهة في دوري روشن
يأتي هذا اللقاء في وقت يشهد فيه دوري روشن السعودي للمحترفين طفرة تاريخية وتنافسية غير مسبوقة، حيث باتت المسابقة محط أنظار العالم بفضل استقطاب نخبة من ألمع نجوم كرة القدم العالمية. النادي الأهلي، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً وقاعدة جماهيرية ضخمة، يسعى جاهداً لتثبيت أقدامه في المربع الذهبي لضمان المشاركة في البطولات الآسيوية (دوري أبطال آسيا للنخبة) في الموسم المقبل. التفريط في النقاط في هذه المراحل الحاسمة من عمر الدوري يمثل تهديداً مباشراً لطموحات الفريق، خاصة مع الملاحقة المستمرة من الأندية المنافسة على المراكز المتقدمة.
على الصعيد المحلي والإقليمي، يعكس أداء نادي الفيحاء التطور الكبير الذي طرأ على أندية الوسط في الدوري السعودي. فقدرة فريق مثل الفيحاء على مقارعة الأندية الكبرى المدججة بالنجوم، والعودة في النتيجة بعد التأخر، تؤكد أن الفوارق الفنية باتت تتقلص، مما يرفع من القيمة التسويقية والتنافسية للبطولة. هذا التعادل لا يمثل مجرد نقطة في رصيد الفيحاء، بل هو دفعة معنوية هائلة تؤكد استقرار الفريق وقدرته على لعب دور محوري يحدد مسار المنافسة بين الكبار.



