الأهلي ضد الوحدة: غيابات ديميرال وجالينو وتشكيلة يايسله

يستعد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي السعودي لخوض اختبار كروي هام ومحفوف بالتحديات الفنية، عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على نظيره الوحدة الإماراتي، مساء اليوم الاثنين، على أرضية استاد آل نهيان في العاصمة أبوظبي. وتأتي هذه المواجهة ضمن منافسات الجولة السابعة من مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهي المسابقة الأحدث والأقوى في القارة الصفراء، والتي يسعى من خلالها "الراقي" لتأكيد جدارته القارية والمنافسة على اللقب.
غيابات تفرض واقعاً تكتيكياً جديداً
فرضت الظروف الصحية والإصابات كلمتها على خيارات المدرب الألماني ماتياس يايسله، الذي وجد نفسه مضطراً لإجراء تعديلات جوهرية على التشكيلة الأساسية. وتأكد غياب صخرة الدفاع التركي ميريح ديميرال، الذي لم تكتمل جاهزيته الفنية والبدنية بعد تعرضه لإصابة عضلية سابقة أبعدته عن مواجهات محلية وقارية هامة. ولتعويض هذا الغياب المؤثر في الخط الخلفي، قرر يايسله الاعتماد على المدافع الشاب ريان حامد، في فرصة ذهبية للاعب لإثبات قدراته في المواعيد الكبرى.
ولم تتوقف الغيابات عند الخط الخلفي، بل طالت القوة الهجومية الضاربة للفريق، حيث يفتقد الأهلي خدمات الجناح البرازيلي الطائر جالينو ويندرسون. وجاء استبعاد جالينو بعد تعرضه لإصابة خفيفة قبل السفر، مما حال دون مرافقته للبعثة إلى الإمارات. وفي خطوة تكتيكية لتعويض النقص في الأطراف، وقع اختيار الجهاز الفني على صالح أبو الشامات لشغل مركز الجناح الأيمن، مما يضفي مرونة تكتيكية مختلفة لأسلوب لعب الفريق.
رهان على الشباب والمستقبل
في ظل هذه الغيابات، لجأ يايسله إلى استراتيجية ضخ دماء جديدة، حيث استدعى المهاجم البرازيلي الشاب ريكاردو ماتياس، المنضم حديثاً للفريق الرديف خلال فترة الانتقالات الشتوية. ويأتي هذا الاستدعاء لتعزيز الخيارات الهجومية على مقاعد البدلاء، مما يعكس فلسفة النادي في الاستفادة من المواهب الشابة ودمجها تدريجياً مع الفريق الأول، خاصة في المباريات التي تتطلب حلولاً غير تقليدية.
سياق البطولة وأهمية المباراة
تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة رغم ضمان الأهلي التأهل مبكراً إلى دور الـ16. فالأهلي يحتل حالياً المركز الثالث في مجموعته برصيد 13 نقطة، جمعها من أربعة انتصارات وتعادل وخسارة وحيدة. الفوز في هذه المباراة لا يعني فقط حصد النقاط الثلاث، بل يساهم في تحسين تصنيف الفريق قبل قرعة الأدوار الإقصائية، ويعزز من الروح المعنوية للاعبين.
وتأتي هذه المواجهة في سياق التنافس التاريخي المثير بين الأندية السعودية والإماراتية، والذي دائماً ما يتسم بالندية والإثارة الجماهيرية. كما أن البطولة بنظامها الجديد "للنخبة" تضع معايير عالية للمنافسة، مما يجعل كل مباراة بمثابة نهائي مبكر، وفرصة للأهلي لتوجيه رسالة قوية لمنافسيه في القارة بأنه قادم للمنافسة على اللقب، حتى في ظل غياب أبرز نجومه.
وقد اختتم الفريق تحضيراته الميدانية يوم أمس الأحد على ملعب المباراة، وسط تركيز عالٍ من الجهاز الفني على الجوانب التكتيكية وكيفية استغلال المساحات، لضمان الخروج بنتيجة إيجابية تليق باسم ومكانة النادي الأهلي قارياً.



