الأهلي يهزم شباب الأهلي 4-3 ويخطف وصافة أبطال آسيا

في ليلة كروية حافلة بالأهداف والإثارة، قدم ممثل الوطن، النادي الأهلي السعودي، واحدة من أجمل مبارياته هذا الموسم، متمكناً من تحقيق فوز ثمين وصعب على نظيره شباب الأهلي الإماراتي بنتيجة 4-3. أقيمت المواجهة على أرضية ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وسط حضور جماهيري ساند "الراقي" حتى الدقائق الأخيرة.
تفاصيل المهرجان التهديفي في جدة
شهدت المباراة بداية قوية من الجانب الأهلاوي رغم غياب عدد من الركائز الأساسية التي فضل المدرب إراحتها، مثل المهاجم الإنجليزي إيفان توني، ونجم الوسط فرانك كيسيه، والحارس إدوارد ميندي. إلا أن البدلاء أثبتوا جدارتهم بارتداء قميص الفريق. افتتح فراس البريكان التسجيل مبكراً في الدقيقة 12، مستثمراً تمريرة عرضية متقنة من النجم الجزائري رياض محرز، الذي استلم كرة قطعها ببراعة علي مجرشي في منتصف الملعب.
واصل الأهلي ضغطه الهجومي، مما أجبر دفاع شباب الأهلي على ارتكاب الأخطاء، حيث سجل الفريق الهدف الثاني في الدقيقة 35 عبر خطأ دفاعي مشترك بين المدافع بوجدان بلانيتش والحارس حمد المقبالي. وقبل صافرة نهاية الشوط الأول، عزز إنزو ميلو النتيجة بهدف ثالث في الدقيقة 45+3 بعد تمريرة مميزة من زكريا هوساوي، لينهي الأهلي الشوط الأول بتقدم مريح.
في الشوط الثاني، ورغم تقليص الفارق من قبل الضيوف، أضاف صالح أبو الشامات الهدف الرابع للأهلي من ركلة جزاء في الدقيقة 52. من جانبه، قدم شباب الأهلي أداءً قتالياً في النصف الثاني من المباراة، حيث تمكن لاعبه برينو كاسكاردو من تسجيل هدفين في الدقيقتين 66 و78، وأضاف محمد جمعة الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع (90+5)، لتنتهي المباراة بسبعة أهداف تقاسمتها الشباك، ورجحت كفة الأهلي.
أهمية الفوز وتأثيره في المشهد الآسيوي
يكتسب هذا الانتصار أهمية بالغة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث؛ فهو يؤكد على عمق التشكيلة التي يمتلكها النادي الأهلي وقدرة العناصر البديلة والشابة على تعويض غياب النجوم العالميين في المحافل القارية الكبرى. بهذا الفوز، رفع الأهلي رصيده إلى 17 نقطة، معززاً موقعه في المركز الثاني في ترتيب المجموعة، وهو مركز يمنحه أفضلية معنوية وفنية قبل الدخول في معترك الأدوار الإقصائية.
على الصعيد الإقليمي، تعكس هذه المباراة التنافسية العالية بين الأندية السعودية والإماراتية، وتؤكد استمرار تفوق الأندية السعودية في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا للنخبة. في المقابل، تجمد رصيد شباب الأهلي عند 11 نقطة متراجعاً للمركز السادس، مما يضعه في حسابات معقدة لتحسين مركزه في الجولات القادمة.
يُعد هذا الفوز الخامس للأهلي في المجموعة، وهو مؤشر إيجابي للجهاز الفني والجماهير بأن الفريق يسير في الطريق الصحيح للمنافسة على اللقب القاري، مستفيداً من التوازن بين الخبرة والشباب في قائمته الآسيوية.



