
الأهلي المصري يطعن أمام كاس على غرامة خوسيه ريبيرو
أعلن النادي الأهلي المصري، اليوم الخميس، عن اتخاذه خطوات قانونية تصعيدية رداً على العقوبة المالية الصادرة ضده من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، والمتعلقة بمستحقات مدربه السابق خوسيه ريبيرو. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي إدارة القلعة الحمراء للحفاظ على حقوق النادي المالية والقانونية واستنفاد كافة درجات التقاضي المتاحة دولياً.
تفاصيل الغرامة وقرار الفيفا
وكانت غرفة تسوية المنازعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم قد أصدرت حكماً يلزم النادي الأهلي بدفع تعويض مالي قدره 588 ألف دولار أمريكي لصالح خوسيه ريبيرو. ويشمل هذا المبلغ قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه في التعاقد بين الطرفين، والذي يغطي رواتب ثلاثة أشهر، وهو ما اعتبرته إدارة النادي حكماً يستوجب الطعن عليه نظراً لدفوعها القانونية التي قدمتها في وقت سابق.
خارطة الطريق القانونية نحو «كاس»
وفي تصريحات رسمية، كشف المستشار القانوني للنادي الأهلي، عبدالله شحاتة، عن الخطة القانونية للنادي خلال الفترة المقبلة. وأكد شحاتة أن النادي بصدد تقديم طعن رسمي أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس» (CAS) ومقرها لوزان بسويسرا، وهي الجهة العليا المختصة بالفصل في النزاعات الرياضية عالمياً.
وأوضح المستشار القانوني أن الفريق القانوني للأهلي ينتظر حالياً وصول «حيثيات الحكم» (Grounds of the decision) بشكل مفصل من الفيفا، وهي خطوة إجرائية ضرورية لبناء مذكرة الطعن. وتوقع شحاتة أن يتم الانتهاء من تقديم ملف الاستئناف خلال مدة أقصاها ثلاثة أسابيع من تاريخ تسلم الحيثيات، مشدداً على أن الحكم الحالي ليس نهائياً، وأن اللجوء لـ «كاس» يوقف تنفيذ العقوبة لحين الفصل النهائي في النزاع.
السياق العام وآليات التقاضي الرياضي الدولي
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة في ظل الأعباء المالية التي تواجهها الأندية الرياضية حول العالم، حيث تسعى الأندية الكبرى مثل الأهلي المصري إلى تدقيق كافة المطالبات المالية لضمان سلامة موقفها المالي. وتُعد المحكمة الرياضية الدولية «كاس» الملاذ الأخير للأندية واللاعبين والمدربين لإنصافهم في حال الشعور بوجود إجحاف في أحكام لجان الفيفا الأولية.
ومن المعروف قانونياً أن القضايا التعاقدية بين المدربين والأندية تمر بعدة مراحل، تبدأ بغرفة فض المنازعات في الفيفا، ولكنها لا تصبح باتة وواجبة النفاذ بشكل قاطع إلا بعد انتهاء مهل الاستئناف أو صدور حكم من المحكمة الرياضية الدولية. ويسعى الأهلي من خلال هذا التحرك إلى تخفيض المبلغ المقضي به أو إلغائه تماماً استناداً إلى بنود التعاقد وظروف فسخ العقد، وهو نهج احترافي تتبعه المؤسسات الرياضية الكبرى لإغلاق الملفات العالقة بأقل الأضرار المادية الممكنة.



