الأهلي يودع كأس مصر أمام المصرية للاتصالات في مفاجأة مدوية

في واحدة من أكبر مفاجآت الكرة المصرية في السنوات الأخيرة، ودع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي منافسات بطولة كأس مصر من دور الـ32، بعد تلقيه خسارة صادمة أمام فريق المصرية للاتصالات، أحد أندية دوري القسم الثاني، بنتيجة هدفين مقابل هدف، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أمس السبت.
سيناريو المباراة الدرامي
بدأت المباراة بسيطرة نسبية للمارد الأحمر، حيث نجح في إنهاء الشوط الأول متقدماً بهدف نظيف. جاء الهدف في الدقيقة 41 عن طريق الظهير الأيمن عمر كمال، الذي استغل تمريرة متقنة وسدد كرة قوية من داخل منطقة الجزاء سكنت الشباك، ليعتقد الجميع أن المباراة تسير في اتجاهها الطبيعي نحو فوز سهل للأهلي.
ومع ذلك، رفض فريق المصرية للاتصالات لعب دور الضحية، حيث قدم أداءً بطولياً في الشوط الثاني. وفي الدقيقة 81، نجح البديل المتألق مصطفى فوزي في قلب الطاولة بتسجيل هدف التعادل عبر تسديدة صاروخية، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويجبر الأهلي على خوض شوطين إضافيين.
استمرت الإثارة في الوقت الإضافي، وبينما كان الفريقان يبحثان عن هدف الحسم، عاد مصطفى فوزي ليمارس هوايته في هز الشباك، مسجلاً الهدف الثاني القاتل في الدقيقة 110 بتسديدة أرضية زاحفة، ليمنح فريقه بطاقة التأهل التاريخية إلى دور الـ16.
تأثير الغيابات وبطولة أمم أفريقيا
لا يمكن إغفال الظروف التي أحاطت بالمباراة، حيث خاض النادي الأهلي اللقاء وهو يعاني من نقص عددي حاد في صفوفه الأساسية. غاب عن الفريق مجموعة كبيرة من نجومه الدوليين بسبب انضمامهم لمعسكر المنتخب الوطني المشارك حالياً في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة في المغرب. هذا الغياب أثر بشكل واضح على الانسجام والأداء الجماعي للفريق، مما منح الفرصة للمنافس لاستغلال الثغرات.
تاريخ الأهلي ومفاجآت الكأس
تعتبر بطولة كأس مصر، وهي أقدم مسابقة كرة قدم في البلاد، مسرحاً دائماً للمفاجآت، حيث تذوب الفوارق الفنية أحياناً أمام حماس أندية الدرجات الأدنى. ورغم هذه الخسارة المريرة، يظل النادي الأهلي هو الملك المتوج على عرش هذه البطولة تاريخياً، حيث يمتلك الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد 38 مرة.
على الجانب الآخر، يدخل نادي الزمالك النسخة الحالية وهو حامل لقب النسخة الماضية، مما يزيد من اشتعال المنافسة هذا الموسم، خاصة بعد خروج الغريم التقليدي مبكراً، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات جديدة وأبطال محتملين قد يظهرون في الأدوار القادمة.
تمثل هذه الهزيمة جرس إنذار للجهاز الفني للأهلي بضرورة إعادة ترتيب الأوراق، والاعتماد على صف ثانٍ قوي قادر على تعويض الغيابات في الأوقات الحرجة، بينما سيكتب التاريخ لفريق المصرية للاتصالات هذا الإنجاز الكبير بإقصاء بطل القرن الأفريقي.



