دوام مدارس الأحساء في رمضان: الحصة 35 دقيقة والبداية 9 صباحاً

أعلنت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الأحساء عن اعتماد التقويم الزمني الرسمي للدوام المدرسي خلال شهر رمضان المبارك، ليشمل كافة المراحل التعليمية في المحافظة. ويأتي هذا القرار في إطار الحرص على تنظيم العملية التعليمية بما يتناسب مع روحانية الشهر الفضيل، حيث تم تحديد الساعة التاسعة صباحاً موعداً لحضور طلاب وطالبات التعليم العام، مما يمنح الأسر والطلاب مرونة كافية في تنظيم أوقاتهم.
تفاصيل التوقيت المدرسي وزمن الحصص
وفقاً للتعميم الصادر، فقد تقرر تقليص زمن اليوم الدراسي في جميع مدارس التعليم العام، ورياض الأطفال، ومعاهد التربية الخاصة للبنين والبنات، ليقتصر على خمس ساعات يومياً. ويبدأ تطبيق هذا التوقيت اعتباراً من غرة شهر رمضان المبارك. وقد حددت الإدارة انطلاقة الحصة الأولى فعلياً عند الساعة التاسعة والربع صباحاً، وذلك لضمان انسيابية الحركة المرورية ووصول الطلاب إلى مدارسهم بكل يسر وسهولة.
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف العبء البدني والذهني على الطلاب الصائمين، قررت إدارة تعليم الأحساء خفض زمن الحصة الدراسية الواحدة لتصبح 35 دقيقة فقط. ويأتي هذا الإجراء لضمان التركيز العلمي وتكثيف المادة العلمية في وقت أقصر، بما يتوافق مع القدرة الاستيعابية للطلاب خلال ساعات الصيام.
تنظيم دوام التعليم المستمر
لم يغفل القرار تنظيم أوقات مدارس التعليم المستمر، حيث وجهت الإدارة بترحيل الدوام الدراسي لمدارس البنين إلى الفترة المسائية، لتبدأ الدراسة عند الساعة التاسعة ليلاً تماماً، مما يتيح للدارسين أداء صلاة التراويح قبل بدء يومهم الدراسي. في المقابل، تم تحديد توقيت مختلف لمدارس التعليم المستمر الخاصة بالبنات، حيث تبدأ رحلتهم التعليمية عند الساعة الثانية والربع ظهراً. ويسري قرار تقليص زمن الحصة الدراسية (35 دقيقة) على مدارس التعليم المستمر بشقيها أيضاً لتوحيد المعايير الزمنية.
سياق القرار وأهميته التربوية
يأتي هذا التنظيم السنوي متسقاً مع التوجهات العامة لوزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، التي تمنح إدارات التعليم في المناطق والمحافظات صلاحية تحديد وقت بدء اليوم الدراسي بالتنسيق مع الجهات المعنية، وبما يراعي الظروف الجغرافية والمناخية لكل منطقة. ويعد هذا التوقيت المرن ضرورة ملحة لمراعاة تغير أنماط النوم والحياة الاجتماعية خلال شهر رمضان، مما يسهم في الحفاظ على نواتج التعلم دون الضغط على الطلاب أو الكوادر التعليمية.
كما يعكس هذا القرار اهتمام القيادات التعليمية بتوفير بيئة تربوية جاذبة ومناسبة للتحصيل العلمي، حيث يساعد تأخير الدوام الصباحي وتقليص ساعات الدراسة في تقليل حالات الإجهاد والتعب التي قد تصاحب الصيام، خاصة لدى الطلاب صغار السن، مما يضمن استمرار العملية التعليمية بكفاءة وفاعلية طوال أيام الشهر الكريم.



