العليمي يؤكد التزام الدولة بحماية الصحفيين وحرية التعبير

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، التزام الدولة الراسخ والمبدئي بحماية حرية الصحافة، وضمان حق التعبير كركيزة أساسية من ركائز العمل الديمقراطي واستعادة مؤسسات الدولة. وجاء هذا التأكيد ليشير إلى الأهمية القصوى التي توليها القيادة السياسية لقطاع الإعلام والصحافة، باعتباره السلطة الرابعة والشريك الفاعل في معركة الوعي والبناء الوطني.
وفي سياق حديثه عن الدور المحوري للصحافة، أشار العليمي إلى أن الإعلام الوطني يلعب دوراً بطولياً في هذه المرحلة الاستثنائية التي يمر بها اليمن، من خلال توثيق الحقائق، وكشف الانتهاكات، ونقل معاناة المواطنين للعالم. وأوضح أن الصحفيين اليمنيين دفعوا ثمناً باهظاً خلال سنوات الحرب، حيث واجهوا مخاطر جسيمة تنوعت بين الاعتقال، والملاحقة، وحتى التضحية بالأرواح في سبيل إيصال الحقيقة، مما يستدعي من الدولة توفير كافة أشكال الحماية والدعم لهم لضمان استمرارهم في أداء رسالتهم النبيلة.
وعلى الصعيد التاريخي والسياسي، يواجه المشهد الإعلامي في اليمن تحديات غير مسبوقة منذ اندلاع النزاع، حيث تعرضت البنية التحتية للمؤسسات الإعلامية للتدمير، وتم تجريف الحياة السياسية والحزبية التي كانت تغذي التعددية الصحفية. وفي هذا الإطار، تأتي تأكيدات رئيس مجلس القيادة الرئاسي لتعيد الأمل في ترميم العلاقة بين السلطة والصحافة، ولتؤكد على ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي بما يخدم المصالح العليا للبلاد، بعيداً عن المناكفات التي تضر بوحدة الصف الوطني في مواجهة التحديات الراهنة.
ومن منظور حقوقي ودولي، شدد العليمي على ضرورة احترام المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرية الرأي، مؤكداً أن الدولة لن تدخر جهداً في العمل على إطلاق سراح الصحفيين المختطفين والمخفيين قسراً، ومحاسبة كل من يتعدى على أصحاب الأقلام الحرة. ويأتي هذا الموقف ليعزز من صورة الحكومة الشرعية أمام المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، التي طالما نادت بضرورة تحييد الصحفيين عن الصراعات المسلحة وتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي.
واختتم العليمي موقفه بالتأكيد على أن الشراكة بين الدولة والصحافة هي شراكة استراتيجية لا غنى عنها، داعياً المؤسسات الإعلامية إلى تبني خطاب مسؤول يعزز قيم التسامح والتعايش، وينبذ لغة الكراهية والتحريض، بما يسهم في تهيئة الأجواء لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي ينشده كافة أبناء الشعب اليمني.



