محليات

العليمي: وحدة المجتمع الدولي حمت الدولة اليمنية من الانهيار

أكد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، أن وحدة المجتمع الدولي وتماسك موقفه تجاه القضية اليمنية شكلا حائط صد منيع ساهم بشكل مباشر في الحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة، ومنع انزلاق البلاد نحو الفوضى الشاملة أو التقسيم الجغرافي والسياسي الذي سعت إليه الميليشيات الانقلابية منذ اندلاع الأزمة.

ويأتي هذا التأكيد في ظل ظروف سياسية وعسكرية بالغة التعقيد تمر بها الجمهورية اليمنية، حيث يرى مراقبون أن الإجماع الدولي، المتمثل في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة (وأبرزها القرار 2216)، والاعتراف الشرعي والحصري بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، كان له الدور الأبرز في محاصرة المشاريع التخريبية وعزل الانقلاب سياسياً ودبلوماسياً على الساحة العالمية.

السياق التاريخي وأهمية الشرعية الدولية

منذ انقلاب الميليشيات الحوثية وسيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، واجهت الدولة اليمنية تحديات وجودية هددت هويتها وكيانها الوطني. وفي هذا السياق، لم يكن الدعم الدولي مجرد بيانات سياسية، بل تُرجم إلى مظلة حماية قانونية منعت الميليشيات من اكتساب أي صفة شرعية، وحافظت على التمثيل الدبلوماسي لليمن في المحافل الدولية كدولة موحدة ذات سيادة، رغم تآكل السيطرة الفعلية على الأرض في بعض المناطق.

أبعاد الدعم الدولي وتأثيره الإقليمي

لا يقتصر تأثير وحدة المجتمع الدولي على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب الإنسانية والاقتصادية. فالدعم المقدم من الدول المانحة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يمر عبر القنوات الشرعية، مما يعزز من قدرة الحكومة على الصمود وتقديم الخدمات في المناطق المحررة. كما أن هذا التماسك الدولي يرسل رسالة واضحة للأطراف الإقليمية بأن استقرار اليمن هو جزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين، خاصة فيما يتعلق بأمن الممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب.

مستقبل السلام في ظل الإجماع الدولي

يشير الخبراء إلى أن استمرار هذا الزخم الدولي الموحد يعد شرطاً أساسياً لإنجاح أي جهود للسلام تقودها الأمم المتحدة عبر مبعوثها الخاص. فبدون ضغط دولي حقيقي وموحد، قد تستمر الميليشيات في تعنتها ورفضها لمبادرات السلام. وبالتالي، فإن تصريحات العليمي تعكس إدراكاً عميقاً بأن المعركة لاستعادة الدولة ليست عسكرية فقط، بل هي معركة دبلوماسية وقانونية تعتمد بشكل كلي على بقاء العالم موحداً في دعمه للشرعية الدستورية والمرجعيات الثلاث المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى