العالم العربي

العليمي يشيد بدور السعودية في دعم استقرار اليمن والشرعية

أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، أن الجمهورية اليمنية، ممثلة بقيادتها وحكومتها وشعبها، تكن تقديراً عميقاً للدور الاستراتيجي والمحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، ودعم الشرعية الدستورية في مواجهة التحديات الراهنة.

وجاءت تصريحات العليمي لتسلط الضوء على عمق العلاقات الأخوية والمصير المشترك الذي يربط البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن الدعم السعودي لم يقتصر على الجانب السياسي والعسكري فحسب، بل امتد ليشمل كافة مناحي الحياة التي تلامس هموم المواطن اليمني بشكل مباشر.

أبعاد الدعم السعودي للشرعية اليمنية

يأتي هذا التصريح في سياق تاريخي طويل من التعاون بين الرياض وعدن، حيث قادت المملكة العربية السعودية التحالف العربي لدعم الشرعية منذ عام 2015، استجابة لطلب الرئيس اليمني السابق، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وقد لعبت المملكة دوراً حاسماً في منع انهيار الدولة اليمنية بالكامل، وعملت على رعاية الاتفاقات السياسية الهامة، وأبرزها اتفاق الرياض، ومشاورات الرياض التي أفضت إلى تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، مما وحد الصف اليمني في مواجهة التحديات.

الدور الاقتصادي والإنساني في تعزيز الاستقرار

لا يمكن فصل حديث العليمي عن الأمن والاستقرار عن الشق الاقتصادي والتنموي؛ إذ تعد المملكة الداعم الأول للاقتصاد اليمني. فقد ساهمت الودائع السعودية في البنك المركزي اليمني في الحفاظ على استقرار العملة الوطنية ومنع انهيارها التام، بالإضافة إلى المنح النفطية لتشغيل محطات الكهرباء. كما يلعب "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" دوراً بارزاً في إعادة تأهيل البنية التحتية في المحافظات المحررة، من بناء المدارس والمستشفيات وتعبيد الطرق، وهو ما يعزز من مفهوم الأمن الشامل الذي أشار إليه العليمي.

الأهمية الإقليمية والدولية لاستقرار اليمن

على الصعيد الإقليمي والدولي، يحمل استقرار اليمن أهمية قصوى نظراً لموقعه الجغرافي المشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية. وتدرك القيادة اليمنية والسعودية أن استمرار الفوضى يخدم أجندات خارجية تهدد الأمن القومي العربي وأمن الملاحة الدولية. لذلك، فإن التنسيق المستمر بين مجلس القيادة الرئاسي والقيادة السعودية يعد حجر الزاوية في الجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام ينهي الحرب ويعيد لليمن دوره الطبيعي في محيطه العربي.

واختتمت الأوساط السياسية قراءتها لتصريحات العليمي بأنها رسالة تأكيد على وحدة المسار والمصير، وتجديد للثقة في الحليف الاستراتيجي الأقوى لليمن، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة للدفع بعملية السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى