العالم العربي

البديوي يشيد بجهود السعودية وعمان في اتفاق أسرى اليمن

رحب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم بن محمد البديوي، بالاتفاق الهام الذي تم التوصل إليه بشأن تبادل الأسرى في اليمن، والذي جرى توقيعه في العاصمة العمانية مسقط. ويأتي هذا الإعلان ليمثل بارقة أمل جديدة في مسار الأزمة اليمنية، مؤكداً على الدور الفاعل الذي تلعبه الدبلوماسية الخليجية في حلحلة الملفات الشائكة في المنطقة.

إشادة بالدور السعودي والعماني

وفي معرض تعليقه على هذا الحدث، أشاد البديوي بالجهود الحثيثة والمستمرة التي بذلتها المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان، والتي كانت حجر الزاوية في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية. كما ثمن الدور الحيوي لمكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تيسير المفاوضات والوصول إلى هذه النتيجة الإيجابية التي تعكس التزاماً دولياً وإقليمياً بإنهاء المعاناة الإنسانية.

أهمية ملف الأسرى في بناء الثقة

يُعد ملف الأسرى والمحتجزين أحد أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً وحساسية في المشهد اليمني منذ اندلاع النزاع. وتكمن أهمية هذا الاتفاق في كونه لا يمثل مجرد إجراء إجرائي، بل هو خطوة جوهرية لبناء الثقة بين الأطراف المتنازعة. تاريخياً، شكلت عمليات تبادل الأسرى في النزاعات المماثلة مدخلاً رئيساً لتهدئة التوترات العسكرية وتمهيد الأرضية لمفاوضات سياسية أوسع، حيث يسهم عودة المحتجزين إلى ذويهم في تخفيف الاحتقان الشعبي وتهيئة الأجواء النفسية للسلام.

الدعم الخليجي المستمر لاستقرار اليمن

يأتي هذا الاتفاق متسقاً مع المواقف الثابتة لمجلس التعاون الخليجي الداعمة للشرعية في اليمن وللحلول السياسية المستندة إلى المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً قيادياً في هذا السياق، ليس فقط عبر الدعم السياسي، بل من خلال المبادرات الإنسانية والاقتصادية الرامية لتخفيف وطأة الحرب على الشعب اليمني الشقيق.

تطلعات نحو حل سياسي شامل

واختتم البديوي تصريحه بالإعراب عن تطلعاته بأن يشكل هذا الاتفاق دافعاً قوياً لتعزيز مسار السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية. وأكد أن الهدف الأسمى يظل الوصول إلى حل سياسي شامل ومستدام يضمن أمن اليمن واستقراره ووحدته، وينهي سنوات من الصراع، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني نحو التنمية والازدهار، ويعيد لليمن دوره الفاعل في محيطه العربي والإقليمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى