أخبار العالم

ثوران بركان كانلاون في الفلبين: تحذيرات من انفجار عنيف

أعلن المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل (PHIVOLCS)، اليوم، عن رصد ثوران جديد لبركان "كانلاون" الواقع في وسط الفلبين، مما أثار حالة من التأهب القصوى لدى السلطات المحلية وفرق الاستجابة للكوارث. وقد تسبب النشاط البركاني المفاجئ في إطلاق أعمدة كثيفة من الرماد البركاني والدخان وصلت ارتفاعاتها إلى نحو 2500 متر فوق فوهة البركان، مما أدى إلى تغطية السماء في المناطق المجاورة بسحابة رمادية كثيفة.

تحذيرات من تصاعد النشاط البركاني

وفي تطور لافت للأحداث، صرح تيريسيتو باكولكول، مدير المعهد الفلبيني، في بيان تناقلته وسائل الإعلام الرسمية، بأن البيانات الزلزالية والمراقبة البصرية تشير إلى احتمالية حدوث انفجار بركاني أكبر وأعنف خلال الأيام القليلة المقبلة. وأكد باكولكول أن الضغط الداخلي للصهارة قد يؤدي إلى ثوران مفاجئ، داعياً السكان والسلطات المحلية إلى البقاء في حالة يقظة تامة واتباع بروتوكولات السلامة المعتمدة.

السياق الجيولوجي وموقع الفلبين

تأتي هذه الأحداث في سياق الموقع الجغرافي للفلبين، التي تقع ضمن ما يُعرف بـ "حزام النار" في المحيط الهادئ، وهي منطقة تمتد على شكل حدوة حصان وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف نتيجة حركة الصفائح التكتونية. ويُعد بركان كانلاون واحداً من أكثر البراكين نشاطاً في البلاد، حيث يقع في جزيرة نيغروس ويشكل نقطة التقاء بين مقاطعتي نيغروس الغربية ونيغروس الشرقية. تاريخياً، شهد هذا البركان عشرات الثورات التي تفاوتت في شدتها، مما يجعله تحت المراقبة المستمرة من قبل العلماء.

تداعيات إنسانية وعمليات الإجلاء

من جانبه، أوضح مكتب الدفاع المدني الفلبيني أن الوضع الحالي هو امتداد لنشاط متزايد شهده البركان في أواخر عام 2025، وهو ما أجبر السلطات حينها على تنفيذ عمليات إجلاء واسعة النطاق شملت الآلاف من سكان القرى والبلدات الواقعة ضمن دائرة الخطر الدائم (PDZ). ولا يزال العديد من هؤلاء النازحين يقيمون في مراكز الإيواء المؤقتة والمدارس التي تحولت إلى ملاجئ، في ظل استمرار القلق من عودتهم إلى منازلهم قبل استقرار الوضع الجيولوجي.

المخاطر الصحية والبيئية المحتملة

ويحذر الخبراء من أن استمرار تساقط الرماد البركاني قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، لا سيما أمراض الجهاز التنفسي وتهيج العيون والجلد، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على المحاصيل الزراعية ومصادر المياه في المنطقة. وقد أصدرت السلطات توجيهات صارمة للسكان بضرورة ارتداء الكمامات الواقية وإحكام إغلاق المنازل لمنع تسرب الغبار البركاني الدقيق، مع الاستعداد لأي عمليات إجلاء طارئة قد يتم الإعلان عنها إذا ما ارتفع مستوى الإنذار إلى درجات أعلى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى