ارتفاع الصادرات غير البترولية السعودية 32.3% في أكتوبر 2025

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية عن بيانات مبشرة تعكس نجاح خطط التنويع الاقتصادي، حيث سجلت الصادرات غير البترولية قفزة نوعية بنسبة 32.3% خلال شهر أكتوبر 2025 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. ويأتي هذا النمو الملحوظ ليعزز من مكانة المنتجات السعودية في الأسواق العالمية ويؤكد فاعلية الاستراتيجيات الوطنية الهادفة لتقليل الاعتماد على النفط.
مؤشرات إيجابية نحو تحقيق رؤية 2030
تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة عند قراءتها في سياق رؤية المملكة 2030، التي تضع تنمية الصادرات غير النفطية على رأس أولوياتها. وقد أظهرت البيانات انخفاض نسبة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات الكلي من 72.5% في أكتوبر 2024 إلى 67.4% في أكتوبر 2025. هذا التحول الهيكلي يشير بوضوح إلى تنامي دور القطاعات الصناعية واللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز من استقرار الاقتصاد السعودي ويحميه من تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل النمو في حركة التجارة وإعادة التصدير
أوضحت تقارير الهيئة أن الارتفاع لم يقتصر على الصادرات الوطنية التي نمت بنسبة 2.4% (باستثناء إعادة التصدير)، بل شهد نشاط إعادة التصدير طفرة هائلة بنسبة 130.7%. ويُعزى هذا الارتفاع القياسي بشكل رئيسي إلى زيادة صادرات معدات النقل وأجزائها بنسبة 387.5%، وهو ما يعكس تطور البنية التحتية اللوجستية للمملكة وتحولها إلى مركز ربط تجاري إقليمي وعالمي.
وفيما يخص الميزان التجاري، سجلت المملكة فائضاً في الميزان التجاري السلعي بنسبة ارتفاع بلغت 47.4%، بينما ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية (شاملة إعادة التصدير) إلى الواردات لتصل إلى 42.3%، مما يعكس كفاءة السياسات التجارية المتبعة.
أبرز السلع والشركاء التجاريين
تصدرت «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها» قائمة السلع المصدرة غير البترولية، حيث شكلت ما نسبته 23.6% من الإجمالي، محققة نمواً سنوياً بلغ 82.5%. تلتها منتجات الصناعات الكيماوية التي استحوذت على 19.4% من إجمالي الصادرات.
وعلى الصعيد الدولي، حافظت الصين على موقعها كالشريك التجاري الأول للمملكة، حيث استحوذت على 14.1% من إجمالي الصادرات و24.8% من الواردات. وجاءت الإمارات العربية المتحدة والهند في المرتبتين الثانية والثالثة للصادرات، بينما حلت الولايات المتحدة الأمريكية ثانياً في جانب الواردات.
المنافذ اللوجستية ودورها المحوري
أظهرت البيانات الدور الحيوي للموانئ السعودية في حركة التجارة، حيث استحوذ ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام على النسبة الأكبر من الواردات بـ 25.7%، يليه ميناء جدة الإسلامي بـ 19.8%. وتؤكد هذه الأرقام، التي تستند إلى منهجيات إحصائية دقيقة وفق النظام المنسق لتصنيف السلع (HS)، على الجاهزية العالية للمنافذ السعودية لاستيعاب النمو المتزايد في حركة التبادل التجاري.



