الرياضة

تفاصيل إنشاء قرية نادي الاتحاد الرياضية الجديدة في جدة

في خطوة استراتيجية تعكس الطموحات الكبيرة لعميد الأندية السعودية، أعلنت شركة نادي الاتحاد عن إطلاق مشروعها الضخم المتمثل في إنشاء "قرية نادي الاتحاد الرياضية". وتأتي هذه الخطوة لترسم ملامح مستقبل جديد للبنية التحتية الرياضية في المملكة العربية السعودية، حيث تم توقيع اتفاقيات التصاميم التفصيلية وإدارة المشروع مع نخبة من الشركات العالمية المتخصصة.

شراكات عالمية لتنفيذ الحلم الاتحادي

شهد مراسم التوقيع الرئيس التنفيذي للنادي، دومينجوس أوليفيرا، ومدير إدارة المنشآت والبنية التحتية المهندس حسن هرساني. وقد أبرمت شركة النادي اتفاقية مع شركة "بارسونز" لتولي مهام استشاري إدارة المشروع، بالإضافة إلى شركة "FIA" التي ستتولى مهام المصمم الرئيسي. وجاء هذا الاختيار بعد منافسة تصميمية دقيقة شارك فيها مجموعة من أبرز الاستشاريين العالميين، لضمان الخروج بتصاميم تتماشى مع متطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) وتلبي الاحتياجات التشغيلية للنادي.

موقع استراتيجي ومرافق متكاملة

يتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي الفريد بالقرب من مدينة الملك عبدالله الرياضية (الجوهرة المشعة) في جدة، مما يمنحه ميزة الاتصال المباشر والتكامل مع المحيط العمراني والرياضي للمنطقة. ويشمل المخطط العام للقرية:

  • مقر رئيسي للنادي بتصاميم عصرية.
  • ملاعب تدريب مخصصة للفريق الأول وفئات كرة القدم السنية.
  • مراكز متطورة لتطوير الأداء الرياضي والاستشفاء.
  • مرافق إدارية متكاملة.
  • أصول استثمارية وتجارية لتعزيز المداخيل المالية.

سياق التحول الرياضي ورؤية 2030

لا يمكن فصل هذا المشروع عن السياق العام للنهضة الرياضية التي تعيشها المملكة العربية السعودية تحت مظلة رؤية 2030. فبعد مشروع تخصيص الأندية واستحواذ صندوق الاستثمارات العامة على نسبة 75% من نادي الاتحاد، بات التوجه نحو تطوير البنية التحتية ضرورة ملحة لمواكبة التنافسية العالمية. ويُعد هذا المشروع ترجمة عملية لخطط الاستدامة التي تهدف إلى تحويل الأندية إلى كيانات اقتصادية منتجة ومستقلة مالياً، بدلاً من الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي.

الأثر المتوقع: نقلة نوعية محلياً وإقليمياً

من المتوقع أن يُحدث مشروع قرية الاتحاد الرياضية نقلة نوعية في مستوى التدريب والإعداد للاعبين، مما سينعكس إيجاباً على أداء الفريق في المحافل المحلية والقارية. كما سيساهم المشروع في تحسين تجربة الجماهير ورفع القيمة السوقية للنادي. وعلى الصعيد الوطني، يمثل المشروع نموذجاً يُحتذى به في تطوير المنشآت الرياضية الصديقة للبيئة، حيث يلتزم بمعايير الاستدامة البيئية العالمية، مما يعزز من مكانة جدة كوجهة رياضية عالمية قادرة على استضافة الفعاليات الكبرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى