الرياضة

تفاصيل شكوى نادي الاتحاد ضد نادٍ عاصمي بسبب مفاوضات غير قانونية

في تطور لافت للأحداث داخل أروقة الكرة السعودية، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» عن تحرك رسمي وقانوني من قبل إدارة نادي الاتحاد، حيث تقدمت بشكوى رسمية إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم ضد نادٍ «عاصمي» وإداري يشغل منصباً في ذات النادي، وهو لاعب دولي سابق، وذلك على خلفية اتهامات بمفاوضات غير قانونية.

تفاصيل الشكوى والاتهامات الموجهة

تتمحور الشكوى الاتحادية حول قيام الإداري في النادي العاصمي بفتح خطوط مفاوضات مع عدد من لاعبي الاتحاد بطرق تخالف اللوائح والأنظمة المعمول بها. وبحسب المصادر، فإن هذه المفاوضات تمت خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، وشملت تواصلًا مباشراً داخل غرفة الملابس، بالإضافة إلى رسائل نصية، وذلك بهدف تحريض اللاعبين ومحاولة التأثير عليهم للضغط على ناديهم الحالي.

وتكمن المخالفة الجسيمة في أن هؤلاء اللاعبين لم يدخلوا بعد في «الفترة الحرة» (التي تتيح لهم التفاوض دون الرجوع لناديهم)، مما يجعل أي تواصل معهم خرقاً صريحاً للأنظمة التي تحمي عقود الأندية مع لاعبيها.

السياق القانوني ولوائح الاحتراف

تستند إدارة نادي الاتحاد في شكواها إلى مواد واضحة في لائحة الاحتراف وأوضاع اللاعبين الصادرة عن الاتحاد السعودي لكرة القدم، والمتوافقة مع لوائح الاتحاد الدولي (FIFA). وتنص هذه اللوائح بوضوح على:

  • التزام أي نادٍ يرغب في التعاقد مع لاعب محترف بإبلاغ ناديه الحالي كتابياً قبل الدخول في أي مفاوضات.
  • حصر حرية اللاعب في التوقيع لنادٍ آخر فقط في حال انتهاء عقده أو دخوله فترة الستة أشهر الأخيرة من العقد.

ويعتبر تجاوز هذه القنوات الرسمية ما يعرف بـ «Tapping up» أو التفاوض غير القانوني، وهو سلوك يعاقب عليه القانون الرياضي بصرامة لضمان نزاهة المنافسة واستقرار العقود.

أهمية الحدث وتأثيره على المشهد الرياضي

تكتسب هذه الشكوى أهمية كبرى في ظل التحولات التاريخية التي تشهدها الرياضة السعودية ومشروع الخصخصة، حيث تتجه الأنظار نحو تطبيق أعلى معايير الاحترافية الإدارية والقانونية. وتعد العلاقة بين الأندية الكبرى (الاتحاد، الهلال، النصر، الأهلي) ركيزة أساسية في قوة دوري روشن للمحترفين، وبالتالي فإن مثل هذه القضايا تضع اللجان القضائية أمام اختبار حقيقي لتطبيق العدالة.

ومن المتوقع أن يكون لهذه القضية تداعيات واسعة، ففي حال ثبوت الإدانة من قبل لجنة الانضباط والأخلاق، قد تواجه الأطراف المدانة عقوبات تشمل الغرامات المالية، وربما تصل إلى المنع من التسجيل لفترات محددة، أو إيقاف الإداري المسؤول عن التصرف.

التحرك الاتحادي لحفظ الحقوق

أكدت المصادر أن الإدارة القانونية في نادي الاتحاد لم تكتفِ بتقديم الشكوى فحسب، بل جهزت ملفاً متكاملاً مدعوماً بالأدلة والإثباتات التي توثق الانتهاكات المزعومة. يأتي هذا التحرك في إطار سعي النادي الجداوي للحفاظ على مكتسباته واستقرار فريقه، ومنع أي ممارسات قد تشتت ذهن اللاعبين خارج المستطيل الأخضر، مؤكدة ثقتها في الإجراءات التي سيتخذها الاتحاد السعودي لكرة القدم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى