الخنبشي: حضرموت انتصرت وتسع الجميع – تصريحات للشرق الأوسط

أكد الدكتور سالم الخنبشي، في حديث خاص لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن محافظة حضرموت قد سجلت انتصاراً حقيقياً بنهجها السلمي والحضاري، مشدداً على أن المحافظة «تسع الجميع» ولا تقبل الإقصاء أو التهميش لأي من مكوناتها. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به الساحة اليمنية، حيث تبرز حضرموت كركيزة أساسية للاستقرار والتوازن السياسي في البلاد.
رسالة طمأنة وتأكيد على الشراكة
وأوضح الخنبشي أن الانتصار الذي حققته حضرموت ليس عسكرياً فحسب، بل هو انتصار للقيم المدنية والتعايش السلمي، حيث استطاعت المحافظة الحفاظ على نسيجها الاجتماعي متماسكاً رغم العواصف التي ضربت المنطقة. وأشار إلى أن شعار «حضرموت تسع الجميع» ليس مجرد عبارة سياسية، بل هو واقع معاش واستراتيجية عمل تهدف لتوحيد الصفوف ونبذ الخلافات الجانبية لضمان مستقبل آمن ومزدهر للمحافظة وأبنائها.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لحضرموت
تكتسب تصريحات الخنبشي أهميتها من الثقل الاستراتيجي الذي تمثله محافظة حضرموت، التي تعد أكبر محافظات اليمن مساحة وتمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً على بحر العرب، فضلاً عن ثرواتها النفطية والمعدنية. وتعتبر المحافظة الرئة الاقتصادية لليمن، مما يجعل استقرارها وتوافق مكوناتها السياسية والقبلية عاملاً حاسماً في استقرار اليمن ككل. وقد ظلت حضرموت طوال سنوات الصراع ملاذاً آمناً للنازحين ومركزاً للحراك السياسي الساعي لترسيخ شكل الدولة الاتحادية التي تضمن حقوق الأقاليم.
سياق تاريخي ونظرة للمستقبل
تاريخياً، تميزت حضرموت بخصوصية ثقافية واجتماعية، ولطالما نادت النخب الحضرمية بضرورة منح المحافظة مكانتها التي تليق بحجمها ومقدراتها بعيداً عن الصراعات المركزية. ويأتي حديث الخنبشي ليعزز التوجه العام نحو تمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم ومواردهم، في إطار توافقي يخدم المصلحة الوطنية العليا. ويرى مراقبون أن نجاح النموذج الحضرمي في احتواء الجميع يمكن أن يشكل خارطة طريق لبقية المحافظات اليمنية للخروج من دوامة الصراع نحو آفاق التنمية والبناء، بدعم من الأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي.



