محليات

المحرّمي: لن نسمح بالفوضى في عدن وتوجيهات أمنية صارمة

أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عبد الرحمن المحرّمي (أبو زرعة)، موقفاً حازماً تجاه الحالة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، مشدداً على أن القيادة السياسية لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو إثارة الفوضى تحت أي مسمى. وجاءت تصريحات المحرّمي لتقطع الطريق أمام أي تكهنات بوجود تراخٍ أمني، حيث أوضح بشكل قاطع: «لن نسمح بفوضى أو صراعات عبثية في عدن»، في إشارة واضحة إلى ضرورة توحيد الصفوف ونبذ الخلافات الجانبية التي قد تعرقل مسار استعادة الدولة.

سياق الحدث وأهمية التوقيت

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تمر به العاصمة المؤقتة عدن، التي تمثل الثقل السياسي والدبلوماسي للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً. ومنذ تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، وضعت القيادة على رأس أولوياتها ملف توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية، وإنهاء حالة التباين بين الفصائل المختلفة. وتُعد عدن الركيزة الأساسية لهذا المشروع، حيث أن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على أداء المؤسسات الحكومية وقدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين في المحافظات المحررة.

الخلفية التاريخية والتحديات الأمنية

عانت عدن خلال السنوات الماضية من تحديات أمنية جمة، تضمنت جولات من الصراع الداخلي والتوترات التي أثرت سلباً على الحياة العامة والاقتصاد. ويدرك المحرّمي، بصفته قائداً لألوية العمالقة وعضواً فاعلاً في المجلس الرئاسي، أن تكرار سيناريوهات الصراع الداخلي أو ما وصفه بـ«الصراعات العبثية» لن يخدم سوى القوى المتربصة بالشرعية، وعلى رأسها ميليشيا الحوثي. لذا، فإن التشديد على منع الفوضى يأتي ضمن استراتيجية أوسع لفرض هيبة الدولة وتأمين الحاضنة الشعبية للمجلس الرئاسي.

التأثير المتوقع: استقرار محلي وانعكاسات اقتصادية

يرتبط الملف الأمني في عدن ارتباطاً وثيقاً بالملف الاقتصادي والمعيشي. فاستتباب الأمن هو الشرط الأساسي لجذب الاستثمارات، واستقرار سعر صرف العملة المحلية، وضمان تدفق المساعدات الدولية. ومن المتوقع أن تلاقي هذه التوجيهات الصارمة ترحيباً واسعاً في الأوساط الشعبية التي تنشد الاستقرار والسكينة العامة. كما تحمل هذه الرسالة تطمينات للمجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية التي تعمل من عدن، مفادها أن القيادة الرئاسية تضع أمن العاصمة المؤقتة كخط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف الجميع للبناء والتنمية بدلاً من الانجرار خلف صراعات هامشية لا طائل منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى